الحيّ في الحكم ، بينما ذهب الشافعية إلى استحباب الدفن لما انفصل من الحيّ ، واستظهر بعضهم وجوب لفّ اليد ودفنه « 1 » . وتفصيل المسألة يأتي في محلّه .
( انظر : دفن ، غسل الميّت ، ميّت ) .
ج - حكم النظر إلى العضو المنفصل من الأجنبي والأجنبية :
لم يُفرِّق فقهاء الإمامية في تحريم النظر إلى الأجنبي والأجنبية بين جملة البدن أو أبعاضه المتّصلة به . أمّا ما انفصل منها فقد ذكر بعضهم أنّ الأقرب هو عدم حرمة النظر إليه ؛ لانتفاء خوف الفتنة ، وعدم تعلّق الشهوة به ، وذكر بعضٌ آخر الحرمة على إشكال من جهة عدم خشية الفتنة في المنفصل ، ومن جهة استصحاب الحرمة في وقت عدم الانفصال « 2 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّه لا يجوز النظر بشهوة إلى العضو المنفصل من المرأة من قبل الأجنبي ، واختلفوا فيما لم يكن عن شهوة في العضو الذي لا يباح النظر إليه قبل الانفصال « 3 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : عورة ) .
4 - انفصال السقط وما يترتّب عليه من أحكام :
اتّفق الفقهاء على أنّه لو انفصل السقط حيّاً فإنّه يرث ، وأمّا لو سقط ميّتاً فإنّه لا يرث ، وممّا ذكر أيضاً بأنّه إذا انفصل ميّتاً لم تجب الصلاة عليه وإن كان قد ولجته الروح ، وهذا ممّا لا خلاف فيه عند الإمامية ، ولا يجب تغسيله ولا تكفينه ولا الصلاة عليه إذا انفصل لدون الأربعة أشهر ، ويُغسَّل إذا كان له أربعة أشهر فصاعداً ويلفّ في خرقة ويدفن ولا يصلّى عليه .
واختلف فقهاء المذاهب في غسله إذا انفصل ميّتاً ، فمنهم من أوجب الغسل إن نُفخ فيه الروح ، ومنهم من كره تغسيل السقط مطلقاً ، وبعضٌ اكتفى بخرقة يُلفّ بها في تكفينه ، وبعضٌ أوجب تكفينه « 4 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 715 - 716 ، م 527 . منتهى المطلب 7 : 192 . جامع المقاصد 1 : 357 . مستند الشيعة 3 : 120 . 66 ، 122 ، 124 . العروة الوثقى 2 : 45 . مستمسك العروة 4 : 112 . شرح الروض 1 : 313 . المغني 2 : 539 . حاشية الخرشي 2 : 141 . حاشية الطحطاوي : 319 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 ( الحجرية ) . جامع المقاصد 12 : 45 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 130 . الفتاوى الهندية 5 : 329 . بلغة السالك 1 : 194 . مطالب اولي النُهى 5 : 19 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 27 . جواهر الكلام 4 : 110 ، 114 ، 12 : 9 - 10 ، 39 : 301 . البحر الرائق 2 : 202 ، ط العلمية .