2 - طهارة الماء المستعمل في التطهير بعد انفصاله :
وقع الكلام بين الفقهاء في الماء المستعمل في التطهير ، هل هو طاهر في نفسه ومطهر لغيره ، أم لا ؟ في ذلك خلاف وتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : غسالة ، مياه )
3 - الأحكام المرتبطة بالعضو المنفصل من الإنسان :
هناك جملة من الأحكام التي ذكرها الفقهاء متعلّقة بالعضو المنفصل أو المبان عن بدن الإنسان ، إمّا في حال حياته أو بعد موته ، نشير على أهمّها :
أ - حكم العضو المبان من حيث الطهارة والنجاسة :
لاخلاف بين فقهاء الإمامية في نجاسة ما قُطع من جسد الإنسان الحيّ أو الميّت من الأعضاء التي تحلّها الحياة وتنجس بالموت « 1 » .
وذهب فقهاء المذاهب في الجملة إلى أنّ ما انفصل من الحيوان الحيّ فهو كميتته « 2 » . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : نجاسة )
ب - حكم مسّه ووجوب غسله ودفنه :
ذهب مشهور الإمامية إلى وجوب الغسل بمسّ قطعة ذات عظم مبانة ، وأمّا ما لأعظم له فلا غسل في مسّه ، وأمّا إذا وجد جزء منفصل عن الميّت ، فالمشهور بينهم هو وجوب تغسيله إذا كان فيه عظم ، وكذلك الحكم في التكفين على ما هو المشهور بينهم .
وظاهر أكثرهم اختصاص ذلك بالمنفصل من الميّت دون الحيّ ، وذكر بعضهم أنّه يجب دفن الأجزاء المنفصلة من الميّت حتى الشعر والسن والظفر ، ولا يجب ذلك في الحيّ ، بل يستحبّ فعله .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب بعضهم إلى أنّ الذي ينفصل من الميّت يأخذ حكمه ، فيُغسَّل ويُصلَّى عليه ويُدفن ، وقال أبو حنيفة ومالك : إن وجد الأكثر صُلّي عليه ، وإلّا فلا ، وذهبت الحنفية والمالكية إلى عدم الفرق بين أجزاء الميّت وأجزاء
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 72 . جواهر الكلام 5 : 311 . مستمسك العروة 1 : 312 . مهذّب الأحكام 1 : 314 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 137 - 138 ، ط الأميرية 1323 ه . الاختيار 1 : 15 ، ط حجازي . الشرح الصغير 1 : 49 - 50 . حاشية الدسوقي 1 : 49 - 54 . كشّاف القناع 1 : 56 ، 57 .