على أحد المتعاقدين في تجزئة العقد ، وهو ما يعبّر عنه الفقهاء ب ( تفريق الصفقة ) أو ( تبعّض الصفقة ) ، ونشير إلى بعض الموارد كأمثلة على ذلك :
1 - لو تلف بعض المبيع وأمكن تقسيط الثمن على أجزائه ، فقد ذهب أكثر الفقهاء « 1 » إلى أنّ العقد لا ينفسخ إلّا بمقدار ما تلف ، ويأخذ المشتري الباقي بحصته من الثمن .
2 - إذا اشترى شيئين كعبدين أو دابتين أو غير ذلك فتلف أحدهما قبل القبض ، انفسخ البيع فيما تلف ، ولا ينفسخ في الباقي عند الإمامية « 2 » ، والحنفية « 3 » ، وهو المذهب عند الشافعية « 4 » .
رابعاً - آثار الانفساخ :
يمكن الإشارة إلى آثار الانفساخ فيما يلي :
1 - رفع العقد من أصله أو من حين الانفساخ :
وذلك حسب نوع العقد فمثل البيع - وهو من العقود الفورية التي لا دخل للزمان فيها - إن حصل موجب الانفساخ ، كتلف المعقود عليه قبل القبض أوجب رفع العقد من أصله ، وكان الضمان على البائع « 5 » .
وأمّا إن كان العقد من العقود المستمرة التي لها مدّة زمنية ، فإن الانفساخ لا يرفعها من أصلها بل من حين حصول سببه ، كعقد الإجارة إذا انفسخ ، فإنّما ينفسخ بلحاظ ما بقي من المدّة لا ما مضى منه « 6 » .
2 - ضمان الخسارة :
إن تلف المعقود عليه قبل قبضه كان ضمانه على البائع في البيع ، وفي الإجارة يكون على المؤجّر ، وإن تلف بعد القبض بفعل من انتقل إليه فهي عليه في البيع وفي غيره وفي كلّ تصرّف غير مأذون فيه ، كما أنّ المعقود عليه بعد الانفساخ
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 116 . تذكرة الفقهاء 10 : 116 - 117 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 281 . حاشية ابن عابدين 4 : 201 ، المغني 4 : 263 .
( 2 ) إصباح الشيعة : 232 - 233 .
( 3 ) كشف الأسرار ( البزدوي ) 1 : 316 .
( 4 ) حاشية القليوبي 1 : 188 . المنثور في القواعد 1 : 407 .
( 5 ) الروضة البهية 3 : 225 . الشرح الصغير 3 : 195 ، 196 . المغني 3 : 569 . حاشية ابن عابدين 4 : 46 . حاشية القليوبي 2 : 210 ، 211 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 18 : 285 - 286 . بدائع الصنائع 4 : 179 . الشرح الصغير 4 : 49 ، 50 . نهاية المحتاج 5 : 313 ، 314 . المغني 5 : 453 . القواعد ( لابن رجب ) : 47 .