بعض الإمامية في اعتبار هذا الشرط وهو انقضاء العدّة « 1 » . والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : ارتداد ، بينونة )
وإن وقع الارتداد من الزوجة سواء عن فطرة أو عن ملّة فإن كان قبل الدخول فلا خلاف في الانفساخ في الحال لقوله تعالى :
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
« 2 » « 3 » .
وإن كان ارتدادها بعد الدخول ، توقّف الانفساخ على انقضاء عدّة الطلاق ، فلو لم تُسلم حتى انقضت العدّة انكشف الانفساخ والبينونة من أوّل الارتداد « 4 » . ولو ارتدّ كلا الزوجين دفعةً واحدة ، فصرّح بعضهم بأنّ الحكم كما تقدّم « 5 » .
هذا كلّه رأي الإمامية في المسألة ، وأمّا فقهاء المذاهب ، فقال الحنفية : إذا ارتدّ أحد الزوجين المسلمين بانت منه زوجته ، مسلمة كانت أو كتابية ، دخل بها أو لم يدخل ، وهو فسخ عاجل لا طلاق « 6 » . وذهب مشهور المالكية إلى أنّ ذلك طلقة بائنة . لكن لهم قول بأنّ الردة فسخ بغير طلاق « 7 » ، وأمّا الشافعية فقالوا بتوقّف الفرقة على انقضاء العدّة ، فإذا انقضت كانت فسخاً لا طلاقاً « 8 » ، وأمّا الحنابلة فلهم تفصيل : إن كان قبل الدخول فينفسخ النكاح فوراً ، ولو كان بعد الدخول فروايتان : أحدهما تنجّز الفرقة ، والأخرى توقّفها على انقضاء العدّة « 9 » .
وهناك أسباب لانفساخ النكاح ، منها : الرضاع ، والسبي ، والزيادة على العدد الشرعي . يطلب تفصيلها في محلّه .
انفساخ العقد في بعض المعقود عليه :
هناك موارد يتحقّق الانفساخ فيها في جزء المعقود عليه ، وذلك فيما إذا أمكن تقسيط الثمن عليه ولم يكن هناك ضرر
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 24 : 27 - 30 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 286 ، م 1 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 37 .
( 2 ) الممتحنة : 10 .
( 3 ) المبسوط 4 : 238 . كشف الغطاء 4 : 424 . جواهر الكلام 30 : 47 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 294 . قواعد الأحكام 3 : 40 . جواهر الكلام 30 : 49 .
( 5 ) المبسوط 4 : 238 . جواهر الكلام 30 : 47 - 49 .
( 6 ) المبسوط ( السرخسي ) 5 : 49 . الدر وحاشية ابن عابدين 2 : 392 .
( 7 ) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 270 . الشامل 2 : 171 .
( 8 ) الامّ 6 : 149 ، 150 .
( 9 ) المحرر 2 : 30 . المغني 8 : 99 . منتهى الإرادات 2 : 198 .