قد اشترط عدم الاستبداد من أحدهما في ذلك « 1 » . ويرجع في تفصيل ذلك إلى محلّه .
( انظر : وكالة )
ج - انفراد أحد الشركاء بالتصرّف :
إذا اشترك المال بين أشخاص بأحد أسباب الاشتراك ، فلا يجوز لكلّ من الشركاء الانفراد بالتصرّف في المال المشترك إلّا مع الإذن والتراضي بذلك ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وكذلك الأمر في الشركة العقدية مع الإطلاق وعدم اشتراط الانفراد .
( انظر : شركة )
د - انفراد أحد الوصيين بالتصرّف :
صرّح بعض فقهاء الإمامية أنّ الموصي لو أوصى لشخصين على نحو الاجتماع والانفراد ، جاز لهما التصرّف مع الانفراد ، أمّا لو قيد ونصّ على الاجتماع ، فإنّه لا يجوز لأحدهما الانفراد بالتصرّف « 2 » .
ولو أطلق الموصي الكلام ولم يحدّد ، فالذي عليه بعض الإمامية هو عدم جواز التصرّف منفرداً ، وبذلك قال الشافعي ، وقال بعض الحنفية : يجوز لكلّ من أوصي إليه التصرّف على انفراد ، وقال أبو حنيفة : أنّ القياس يوجب عدم جواز التصرّف بالانفراد ، إلّا أنّه قد جوّز التصرّف منفرداً في بعض الأمور استحساناً « 3 » .
( انظر : وصيّة )
ه - الانفراد في الشهادة :
قد يفهم من هذا العنوان إحدى صورتين من صور الشهادة ، هما : انفراد الشخص الواحد بالشهادة ، وانفراد أحد الجنسين بالشهادة ، كما في انفراد الرجال في رؤية الهلال ، أو انفراد النساء في الشهادة على ما لا يجوز للرجال النظر إليه :
1 - انفراد الشخص الواحد في الشهادة :
لا يمكن قبول الشاهد الواحد في إثبات شيء من حقوق الله ، سواء كان من قبيل الزنا واللواط أو السحق أو من قبيل شرب الخمر والردّة ، بل حتى في إثبات حقوق الناس ، لا يمكن الاعتماد على الشاهد الواحد ، إلّا مع ضمّ اليمين إليه ، وفي خصوص الديون والأموال دون غيرها
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 3 : 392 . جواهر الإكليل 2 : 130 .
( 2 ) الخلاف 4 : 160 - 161 ، م 9 .
( 3 ) الخلاف 4 : 161 . الامّ 4 : 120 . المجموع 15 : 513 . الشرح الكبير 6 : 620 . البحر الزخار 6 : 331 . المغني 6 : 600 ، اللباب 3 : 294 .