الجميع الرؤية من قبل شخص واحد انفرد في ذلك دون غيره ؟
ذهب فقهاء الإمامية « 1 » . إلى عدم ثبوت الهلال بخبر العدل الواحد ؛ للنصوص الكثيرة التي دلّت على عدم كفاية رؤية الرجل الواحد في ثبوت الهلال ، منها : صحيحة الحلبي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : « أنّ علياً ( ع ) كان يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 2 » . ووافقهم في ذلك المالكية « 3 » .
وقد قبل الحنفية « 4 » في رؤية هلال شهر رمضان العدل الواحد في الغيم والغبار وانعدام صحو السماء ، واستدلّوا على ذلك بما روي عن ابن عباس قوله : جاء أعرابي إلى النبي ( ص ) فقال : أبصرت الهلال الليلة ، قال النبي ( ص ) : « أتشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ؟ قال : نعم ، قال النبي ( ص ) : يا بلال إذّن في الناس فليصوموا غداً » « 5 » .
وهذا هو الصحيح عند الشافعية « 6 » ؛ احتياطاً للفرض ، وكذلك قبلها الحنابلة « 7 » في هلال رمضان ولم يقبلوا في بقية الشهور إلّا رجلين عدلين .
( انظر : رؤية الهلال ، شهر رمضان )
3 - الانفراد في التصرّفات :
وهناك حالات لذلك وهي :
أ - انفراد البكر الرشيدة أو وليّها في زواجها :
للإمامية في ثبوت ولاية الأب والجدّ على تزويج البكر الرشيدة عدّة أقوال :
منها : استقلال البكر في التزويج وهو المشهور والمعروف بين القدماء والمتأخّرين « 8 » .
ومنها : استقلال الوليّ في تزويجها ، وقد اختاره جملة من الفقهاء « 9 » .
ومنها : اعتبار إذن البكر والوليّ معاً ، وقد اعتبره بعض المعاصرين « 10 » ، وبناءً عليه فلو انفرد الوليّ في تزويجها من دون إذنها ، أو تزوّجت هي من دون إذن الأب ،
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 64 - 65 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 286 ، ب 11 ، من أحكام شهر رمضان ، ح 1 .
( 3 ) شرح مواهب الجليل 2 : 384 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 81 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 754 - 755 . سنن الترمذي 3 : 66 .
( 6 ) المهذّب 1 : 179 .
( 7 ) المغني 3 : 157 . كشّاف القناع 2 : 273 - 274 .
( 8 ) الانتصار : 283 ، 286 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 23 : 210 - 211 .
( 10 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 257 .