انفراد
أوّلًا - التعريف :
الانفراد لغةً : وهو بمعنى التفرّد أي صار فرداً وإنفرد بالأمر استبدّ به ولم يشرك معه أحداً ، وأفرده جعله فرداً وعزله « 1 » .
ولا يخر ج استعمال الفقهاء عمّا هو عليه عند أهل اللغة « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
يختلف حكم الانفراد باختلاف متعلّقه وفي الأبواب المختلفة من الفقه ، وفيما يلي نشير إلى أهمّها :
1 - الانفراد في الصلاة :
وهو تارة يراد به الصلاة منفرداً ابتداءً ، وأخرى يراد به الانفراد في صلاة الجماعة بعد الائتمام :
أ - الصلاة منفرداً :
إنّ صلاة المنفرد جائزة ولو لغير عذر ، بدليل أنّ صلاة الجماعة ليست واجبة ولا شرطاً لصحّة الصلوات الخمس ، بل هي مستحبّة . نعم ، هي شرط للجمعة مع حصول الشرائط بالاتّفاق فلا تنعقد فرادى « 3 » ، والاختلاف في العيدين حيث ذُكر أنّه يمكن أن يؤتى بها منفرداً ، وصلاة الانفراد لا تخلو من الأجر ، بدليل ما ورد من أنّ صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ، وهذا معناه وجود الفضل في المنفرد أيضاً « 4 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
وممّا ذهب إليه فقهاء الإمامية هو أنّ صلاة النفل لا يؤتى بها إلّا منفرداً فلا تصلّى جماعة ؛ لأنّ النبي ( ص ) نهى عن أن تصلّى النافلة جماعة ، كما جاء في حديث
هامش
( 1 ) العين 8 : 24 . ا لصحاح 2 : 518 . معجم مقاييس اللغة 4 : 500 . لسان العرب 10 : 214 - 215 . المصباح المنير : 466 - 467 . القاموس المحيط 1 : 613 . مجمع البحرين 3 : 1376 .
( 2 ) انظر : النهاية ( الطوسي ) : 426 . مستند الشيعة 4 : 533 . كشّاف القناع 5 : 500 وما بعدها . شرح فتح القدير 6 : 89 وما بعدها . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 392 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 353 .
( 3 ) المختصر النافع : 46 . شرائع الإسلام 1 : 92 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 4 : 228 وما بعدها . ابن عابدين 1 : 368 ، 371 ، 373 وما بعدها . كشّاف القناع 6 : 453 - 455 . مسند أحمد 3 : 55 . بداية المجتهد 1 : 41 .