تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
من بعده ، وأنّه يأخذه قبل أن يقسّم الغنيمة « 1 » . وقد ذكر فقهاء المذاهب أنّ الصفي للنبي ( ص ) ولا ينتقل إلى الإمام من بعده ، وادعي الإجماع عليه من قبلهم ، وخالف أبو ثور في ذلك ، فأثبته لكلّ إمام بعد النبي ( ص ) « 2 » .

7 - ميراث من لا وارث له :

ذهب فقهاء الإمامية إلى القول بأنّ ميراث من لا وراث له من الأنفال وهو للإمام ( ع ) خاصّة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الميّت مسلماً أو ذمّياً « 3 » . وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ الإمام وارث من لا وارث له ، بمعنى أنّه يرجع إلى بيت المال ، وهو لجميع المسلمين « 4 » . ( انظر : إرث )

8 - ما يُغنم بغير إذن الإمام :

ذهب مشهور الإمامية ، بل ادّعي عليه إجماعهم إلى أنّه إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة من الأنفال وتكون كلّها للإمام « 5 » . وذهب الشافعية « 6 » إلى أنّ حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام في وجوب إخراج الخمس منها ، ولا تكون ملكاً للإمام ، وهو اختيار المالكية « 7 » والحنابلة « 8 » ، وادّعي فيه أنّه مذهب الجمهور ، واستدلّوا له بإطلاق قوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
« 9 » . وذهب الأحناف إلى عدم وجوب الخمس فيه أصلًا ، ويكون ملكاً لهم خاصة « 10 » .

9 - الغنيمة :

وهي ما يغنمه المقاتلون من الكفّار في الجهاد الواقع بإذن الإمام عن طريق القوة والقهر « 11 » ، وعدّ فقهاء المذاهب الغنيمة من الأنفال ؛ لأنّ الامّة اختصّت بها زيادة على ما
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 497 . المعتبر 2 : 634 . تذكرة الفقهاء 5 : 440 - 441 . ذخيرة المعاد : 489 . جواهر الكلام 16 : 124 . ( 2 ) مواهب الجليل 5 : 16 ، ط دار الكتب العلمية . المبسوط ( السرخسي ) 3 : 19 - 20 ، و 10 : 9 . بدائع الصنائع 7 : 125 . البحر الرائق 5 : 154 . المغني 7 : 303 . روضة الطالبين 5 : 351 . ( 3 ) الخلاف 4 : 22 ، م 14 . المعتبر 2 : 634 . تذكرة الفقهاء 5 : 441 . ( 4 ) المبسوط ( السرخسي ) 3 : 33 . المجموع 16 : 54 . حاشية الدسوقي 2 : 190 . ( 5 ) المقنعة 279 . السرائر 1 : 497 . ذخيرة المعاد : 489 . رسائل الكركي 1 : 255 . كفاية الأحكام 1 : 219 - 220 . جواهر الكلام 16 : 11 . ( 6 ) روضة الطالبين 5 : 343 ، و 7 : 457 . ( 7 ) بداية المجتهد 1 : 314 ، ط دار الفكر . ( 8 ) المغني 7 : 3000 . ( 9 ) الأنفال : 41 . ( 10 ) تحفة الفقهاء 3 : 303 . ( 11 ) تحفة الفقهاء 3 : 298 .