مثل الأرض التي أحييت من أهل الحرب بإيجاف الخيل والركاب فلا يختصّ بعض المسلمين بها من غير إذن الإمام ( ع ) « 1 » .
واختلف فقهاء المذاهب في ذلك ، فذهب الشافعية « 2 » والحنابلة « 3 » وأبو يوسف ومحمد « 4 » إلى عدم اشتراط إذن الإمام ( ع ) في الإحياء ، وذهب أبو حنيفة إلى اشتراطه « 5 » ، وفصّل المالكية بين القريب من العمران والبعيد منه فيشترط الإذن في القربى ، وعندهم في البعيد قولان « 6 » .
( انظر : إحياء الموات )
3 - رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام :
ذكر فقهاء الإمامية أنّ رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام من الأنفال ، وأنّها للإمام خاصّة وله التصرّف بها بما يراه من بيع أو هبة أو غيرهما ، ولم يُشر فقهاء المذاهب إلى ذلك « 7 » ، وقد يعدّ ذلك ملحقاً بالأرض الموات عندهم خصوصاً مثل رؤوس الجبال وبطون الأودية .
4 - سِيف البحار :
المراد من سيف البحار هو سواحلها ، وقد عدّه بعض فقهاء الإمامية من الأنفال ، وأنّه للإمام يتصرّف به كيف يشاء .
وقد اختلف في عدّه منفرداً ، أو أن يضاف إلى الأرض الموات مع عدم وقوع ملكية أحد عليه « 8 » . واستشكل الشيخ الأنصاري في عدّها من الأنفال أصلًا « 9 » .
5 - صفايا الملوك وقطائعهم :
عدّ فقهاء الإمامية صفايا الملوك وقطائعهم التي كانت في أيديهم على غير وجه الغصب من الأنفال « 10 » ، والمراد بها ما يصطفيه الملوك لأنفسهم من الأموال النفيسة « 11 » . ولم يتعرّض له فقهاء المذاهب .
6 - صفو الغنيمة :
عدّ فقهاء الإمامية ما يُصطفى من الغنيمة ، كالفرس والجواد والجارية الحسناء والثوب الفاخر من الأنفال ، وأنّه للنبي ( ص ) وللإمام ( ع )
هامش
( 1 ) الاقتصاد : 284 . الوسيلة : 133 . شرائع الإسلام 3 : 271 . تذكرة الفقهاء 2 : 400 ، ( حجرية ) .
( 2 ) الإقناع على الخطيب 3 : 195 . المجموع 15 : 204 .
( 3 ) المغني 5 : 566 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 194 .
( 5 ) بدائع الصنائع 6 : 194 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 4 : 69 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 240 - 241 .
( 7 ) الاقتصاد : 428 . الوسيلة : 133 . تذكرة الفقهاء 5 : 439 .
( 8 ) شرائع الإسلام 1 : 183 . جواهر الكلام 16 : 119 - 120 .
( 9 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 358 .
( 10 ) المعتبر 2 : 633 . تذكرة الفقهاء 5 : 440 . ذخيرة المعاد : 489 .
( 11 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 359 .