الفارس زائداً على سهمه من المغنم ترغيباً له في القتال .
ومنها : أنّها التنفيل ، وهو ما اخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها ، فأمّا بعد ذلك فلا يجوز التنفيل إلّا من الخمس « 1 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
ويقع الكلام في ذلك ضمن مبحثين :
المبحث الأوّل - موارد الأنفال :
ذكر الفقهاء عدّة موارد عدّوها من الأنفال ، على اختلاف بينهم في جملتها ، وهي :
1 - الأرض التي تؤخذ من الكفّار بغير قتال :
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ الأرض التي تُملك من الكفّار من غير قتال ، ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب - سواء انجلوا عنها أو سلّموها للمسلمين طوعاً - من الأنفال ، وهذه الأرض تخصّ الإمام وهي من الأنفال ولا يجب فيها الخمس ولا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذنه « 2 » ، بينما ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ الذي لا يوجف عليه بخيل ولا ركاب للرسول ( ص ) خاصةّ يتصرّف فيه كيف يشاء ، واختلفوا في أنّ ذلك بعد تخميسه أو قبله « 3 » .
( انظر : فيء )
2 - الأراضي الموات :
ادّعى بعض فقهاء الإمامية عدم الخلاف في أنّ الأراضي الموات من الأنفال ، سواء كان لها ملّاك ثمّ بادوا فماتت ، أو لم يكن لها مالك وكانت مواتاً بالأصل ، وسواء كانت في أرض الإسلام أو الكفر ، وعبّر بعض عنها بأنّها الأرض التي تقع خارج البلد ولم تكن ملكاً لأحد فلا يكون داخل البلد موات أصلًا . والإمام يملك إقطاع الموات من مصالح المسلمين ، كما أنّ إحياؤها يكون بإذن الإمام ؛ لأنّ الموات غنيمة فلابدّ للاختصاص به من إذن الإمام ( ع ) كسائر الغنائم ، ومثلها
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ( الجصاص ) 3 : 55 . تفسير الفخر الرازي 15 : 115 . الطبعة الأولى . أحكام القرآن ( لابن العربي ) 2 : 825 . الوجيز 1 : 288 . المبسوط ( السرخسي ) 10 : 7 . حاشية العدوي على الخرشي 3 : 128 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 18 - 19 .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 263 . تذكرة الفقهاء 5 : 439 . إرشاد الأذهان 1 : 293 . مجمع الفائدة 4 : 332 . كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 347 .
( 3 ) المجموع 19 : 375 . الامّ 4 : 146 . مختصر المزني 148 ، 7 : 297 ، 298 ، 309 . بدائع الصنائع 7 : 116 . حاشية الدسوقي 2 : 169 . المغني 6 : 404 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 230 - 231 .