أنفال
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الأنفال : جمع نَفَل . والنَفَل بالتحريك الغنيمة ، وأمّا بالسكون أي النَّفْل هو الزيادة « 1 » ، وسمّيت الغنائم بذلك لأنّ المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأمم فزيدوا بها على غيرهم ، وسمّي صلاة التطوّع نافلة لأنّها زائدة عن الفرض « 2 » .
اصطلاحاً :
اختلف الفقهاء في تعريف الأنفال على نحوين :
الأوّل : ما يختصّ به النبي ( ص ) زيادة على غيره وتفضّلًا من الله ، وهو بعده للإمام ( ع ) ، وسمّي بذلك لأنّه هبة من الله تعالى له زيادةً على ما جعله له من الشركة في الخمس إكراماً له بذلك على غيره « 3 » .
فاخذ في هذا التعريف قيد الاختصاص بالنبي ( ص ) أو الإمام من بعده ، وهو تعريف الإمامية للأنفال ، ولا خلاف في ذلك عندهم ، وإنّما الخلاف وقع في مصاديق الأنفال وتعدادها كما سيتبين ذلك في الأحكام « 4 » .
وطبق هذا التعريف لاتعدّ الغنائم من الأنفال ؛ لأنّها ملك للغانمين وليست ملكاً للنبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) ، بينما تُعدّ عند فقهاء المذاهب من الأنفال أخذاً من المعنى اللغوي لها .
الثاني : وهو لفقهاء المذاهب حيث عرّفوا الأنفال بمصاديقها ولم يعتبروا القيد المذكور ، إذ ليس لهم للأنفال معنى محدّد ، بل أكثر تعريفاتهم مأخوذة من المعنى اللغوي :
فمنها : أنّها الفيء ، وهو ما رجع عليه من غير قتال ولا إيجاف بخيل أو ركاب ، فما هذا حكمه فهو للرسول خاصّة .
ومنها : ما ذكر من أنّها الغنيمة أو أنّها الخمس على ما يروى .
ومنها : السلب ، وهو الذي يدفع إلى
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1833 . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 99 . المصباح المنير : 619 .
( 2 ) تهذيب اللغة 5 : 355 - 356 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 116 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 263 . تذكرة الفقهاء 5 : 439 . قواعد الأحكام 1 : 364 .