تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

أنفال

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

الأنفال : جمع نَفَل . والنَفَل بالتحريك الغنيمة ، وأمّا بالسكون أي النَّفْل هو الزيادة « 1 » ، وسمّيت الغنائم بذلك لأنّ المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأمم فزيدوا بها على غيرهم ، وسمّي صلاة التطوّع نافلة لأنّها زائدة عن الفرض « 2 » .

اصطلاحاً :

اختلف الفقهاء في تعريف الأنفال على نحوين : الأوّل : ما يختصّ به النبي ( ص ) زيادة على غيره وتفضّلًا من الله ، وهو بعده للإمام ( ع ) ، وسمّي بذلك لأنّه هبة من الله تعالى له زيادةً على ما جعله له من الشركة في الخمس إكراماً له بذلك على غيره « 3 » . فاخذ في هذا التعريف قيد الاختصاص بالنبي ( ص ) أو الإمام من بعده ، وهو تعريف الإمامية للأنفال ، ولا خلاف في ذلك عندهم ، وإنّما الخلاف وقع في مصاديق الأنفال وتعدادها كما سيتبين ذلك في الأحكام « 4 » . وطبق هذا التعريف لاتعدّ الغنائم من الأنفال ؛ لأنّها ملك للغانمين وليست ملكاً للنبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) ، بينما تُعدّ عند فقهاء المذاهب من الأنفال أخذاً من المعنى اللغوي لها . الثاني : وهو لفقهاء المذاهب حيث عرّفوا الأنفال بمصاديقها ولم يعتبروا القيد المذكور ، إذ ليس لهم للأنفال معنى محدّد ، بل أكثر تعريفاتهم مأخوذة من المعنى اللغوي : فمنها : أنّها الفيء ، وهو ما رجع عليه من غير قتال ولا إيجاف بخيل أو ركاب ، فما هذا حكمه فهو للرسول خاصّة . ومنها : ما ذكر من أنّها الغنيمة أو أنّها الخمس على ما يروى . ومنها : السلب ، وهو الذي يدفع إلى
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1833 . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 99 . المصباح المنير : 619 . ( 2 ) تهذيب اللغة 5 : 355 - 356 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 116 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 263 . تذكرة الفقهاء 5 : 439 . قواعد الأحكام 1 : 364 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 500 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي