المالكية « 1 » .
الثالث : أنّه واجب على التخيير ، بمعنى أنّه مخيّر بين السجود على الجبهة وبين السجود على الأنف ، غير أنّه لو وضع الجبهة وحدها جاز من غير كراهة ، ولو وضع الأنف وحده جاز مع الكراهية ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه « 2 » .
3 - في الجناية :
الجناية على الأنف إمّا تكون عن عمدٍ أو تكون عن غير عمدٍ :
أ - الجناية على الأنف عمداً :
إذا كانت الجناية على الأنف عمدية فإنّها توجب القصاص باتّفاق الفقهاء ؛ لقوله تعالى :
« وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ »
« 3 » ، ويجب التماثل في القصاص ، فإن كان المقطوع كلّ الأنف فيتقصّ من الأنف كلّه ، وإذا كانت الجناية على بعضه يقتصّ منه بالنسبة ، ( أي يلاحظ النسبة بين مقدار الجناية وكلّ الأنف للمجني عليه ، ثمّ يقتصّ بالنسبة من أنف الجاني ) ، فإن كانت النسبة هي الربع مثلًا فالربع ، والثلث فالثلث ، وهكذ « 4 » . ويأتي تفصيله في محلّه .
( انظر : قصاص )
ب - الجناية على الأنف خطأً :
إذا كان الجناية على الأنف غير عمدية ، فالواجب على الجاني دفع الدية الكاملة إلى المجني عليه ، إذا أدّت الجناية إلى استئصال الأنف ، أو قطع خصوص المارن ، وهو مالان منه .
ويأتي الكلام هنا أيضاً فيما يجب من الدية بقطع بعض الأنف ، أو كسره وفساده ، أو ذهاب منفعته وهي الشم ، وتفصيل كلّ ذلك يأتي في محلّه « 5 » .
( انظر : ديات )
إنفاق
( انظر : نفقة )
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 38 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 210 . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 34 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 95 . الوسيلة : 447 . روضة الطالبين 7 : 69 . المغني 9 : 423 . تحفة الفقهاء 3 : 105 .
( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 131 . روضة الطالبين 7 : 134 . حاشية الدسوقي 4 : 273 . الثمر الداني : 577 . المغني 9 : 599 .