د - الإنزال بالجماع :
الجماع والوطء موجب للجنابة والغُسل ، سواء كان الموطوء أنثى أم ذكر أم خنثى ، في القبل أو الدبر ، سواء أنزل أو لم ينزل .
( انظر : جماع ، جنابة )
2 - ما يترتّب على الإنزال :
يترتب على تحقّق إنزال المني عدّة أحكام :
أ - تحقّق الجنابة التي يترتّب عليها وجوب الغُسل ، فإذا تيقّن أنّ الخارج مني وجب الغسل بأيّ نحو كان ، أمّا مع الشكّ فيه فلابدّ من اختباره بالصفات من الدفق والفتور والشهوة . هذا في الرجل الصحيح ، أمّا المريض فيكفي الشهوة وفتور الجسد ، بل ادّعي عدم الخلاف عند الإمامية « 1 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على أنّ المني إذا نزل على وجه الدفق والشهوة يجب منه الغُسل ، أمّا إذا نزل لا على وجه الدفق والشهوة فلا يجب الغُسل منه ، وذهب الشافعية ، وهو رواية عن أحمد ، وقول للمالكية إلى وجوب الغسل بذلك أيضاً « 2 » .
وذهب فقهاء الإمامية أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة في أنّ خروج المني موجب للجنابة وادّعي عليه الإجماع ، ولا خلاف أيضاً في أنّ المرأة كالرجل في الأحكام التي تترتّب على إنزال المني « 3 » .
( انظر : جنابة )
ب - استبراء المجنب بالإنزال :
ذهب مشهور فقهاء الإمامية إلى استحباب الاستبراء بالبول بعد الإنزال وقبل الغُسل ، وفائدته عدم انتقاض الغُسل بالبلل المشتبه كونه منياً الخارج بعد الغُسل ، وهو يختصّ بالرجل كما هو واضح « 4 » .
ولا استبراء على المجنب بغير الإنزال كما هو معلوم .
( انظر : استبراء )
ج - اشتراط إلحاق الولد بالإنزال وعدمه :
ذهب فقهاء الإمامية إلى عدم اشتراط إلحاق الولد بالإنزال ، بل يكفي الدخول في الإلحاق مع توفّر سائر الشرائط ، ويتحقّق
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 26 . مدارك الأحكام 1 : 265 - 269 . مستند الشيعة 2 : 256 . جواهر الكلام 3 : 8 - 12 .
( 2 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 333 .
( 3 ) المعتبر 1 : 177 . مدارك الأحكام 1 : 267 . رياض المسائل 1 : 285 . جواهر الكلام 3 : 3 .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 298 . الحدائق الناضرة 3 : 103 . جواهر الكلام 3 : 109 . العروة الوثقى 1 : 543 .