تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الأوّل : يجوز للراهن إذا أراد الضِراب للنتاج ، سواء كان المرهون فحلًا أو أنثى ، فإن كان المرهون فحلًا وأراد أن ينزيه على ماشيته أو أراد أن يعيره لغيره كذلك ، لم يكن للمرتهن منعه من ذلك ؛ لأنّه مصلحة للراهن ، ولا ضرر على المرتهن . نعم ، إن كانت الماشية المرهونة أنثى وأراد أن ينزي عليها فحولة ليست مرهونة ، ففيه قولان : وإليه ذهب بعض الإمامية « 1 » والشافعية « 2 » . الثاني : لا يجوز للراهن إنزاء الفحل المرهون ، سواء نقصت قيمته أم لا ، وكذا الإنزاء على الأنثى على الأقوى ؛ لأنّه يعرّضها للنقص ، واختاره جملة من فقهاء الإمامية « 3 » . ( انظر : رهن )

4 - إنزاء الفحل المغصوب :

لو غصب غاصب فحلًا فأنزاه على شاة ، فالولد لصاحب الشاة ، كما نقل عن جماعة من الإمامية ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 4 » . ولو نقص الفحل بالضراب فإنّ الغاصب يضمن قيمة النقص « 5 » . أمّا الأجرة فقد ذهب مشهور الإمامية إلى ثبوتها لصاحب الفحل ؛ لأنّه استوفى منفعة محلّلة منه « 6 » ، وذهب الشيخ الطوسي إلى عدم ثبوتها ؛ لنهي النبي عن كسب الفحل « 7 » . أمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب بعض الشافعية « 8 » والحنابلة « 9 » والحنفية « 10 » إلى أنّ الولد يتبع الشاة ولو كان هو الغاصب ، أمّا ثبوت الأجرة ، فقد وقع خلاف فيها يعود إلى أصل الخلاف في ثبوت اجرة الإنزاء . أمّا لو غصب غاصب شاة وأنزى عليها فحلًا ، كان الولد لصاحب الشاة ، ولا حقّ له فيها عند الإمامية « 11 » ، وهو اختيار بعض الحنابلة « 12 » والشافعية « 13 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 238 . تذكرة الفقهاء 13 : 225 . ( 2 ) كتاب الامّ 3 : 168 . فتح العزيز 10 : 103 . المجموع 13 : 232 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 500 . الدروس الشرعية 3 : 398 . جواهر الكلام 25 : 198 . ( 4 ) المبسوط 3 : 96 . السرائر 2 : 492 . قواعد الأحكام 2 : 238 . الدروس الشرعية 3 : 116 . مسالك الأفهام 12 : 206 . جامع المقاصد 6 : 322 - 323 . ( 5 ) جواهر الكلام 37 : 145 - 146 . ( 6 ) مختلف الشيعة 6 : 91 . ( 7 ) المبسوط 3 : 96 . ( 8 ) فتح العزيز 11 : 357 . روضة الطالبين 4 : 153 . ( 9 ) المغني 5 : 405 . الشرح الكبير 5 : 398 . ( 10 ) حاشية ابن عابدين 3 : 718 . ( 11 ) المبسوط 3 : 96 . المهذّب 1 : 449 . ( 12 ) المغني 5 : 405 . كشّاف القناع 4 : 111 - 112 . ( 13 ) روضة الطالبين 4 : 153 .