الظَّالِمُونَ »
« 1 » . و
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
« 2 » . و
« وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ »
« 3 » .
القول الثاني : لا يجوز الاقتصاص حتى نعلم ما يكون من اندمال أو سراية إلى النفس ، فإن اندمل القطع وجب القصاص ، وإن سرى إلى النفس سقط القصاص في الطرف واخذ القصاص في النفس ؛ لما روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنّه قال : « أنّ علياً ( ع ) كان يقول : لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ » « 4 » ، وبه قال : المالكية « 5 » والحنفية « 6 » والحنابلة « 7 » والطوسي من الإمامية في خلافه « 8 » .
( انظر : قصاص الطرف )
3 - الاندمال في الدية :
إذا قطع شخص يدي غيره ورجليه واذنيه واختار المجني عليه الدية بدل القصاص ، فهل يجوز أخذ ديتها فوراً ؟ فيه عدّة أقوال :
الأوّل : يجوز أن يأخذ الديات كلّها بلغ ما بلغ ، واختاره المالكية « 9 » ، وجماعة من الشافعية « 10 » .
القول الثاني : لا يجوز أن يأخذ شيئاً من دياتها في الحال قبل الاندمال ؛ لأنّ الدية تستقر حال الاندمال ، وبه قال الحنفية « 11 » والحنابلة « 12 » .
القول الثالث : ما ذكره الإمامية « 13 » ، وبعض الشافعية « 14 » من أنّه لا يجوز أخذ ديتها كلّها في الحال ، بل له أن يأخذ دية
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) النحل : 126 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 280 ، ب 42 من موجبات الضمان ، ح 2 .
( 5 ) الموطأ 2 : 875 ، دار إحياء التراث العربي ، سنة 1406 ه . ق
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 311 .
( 7 ) المغني 8 : 340 .
( 8 ) الخلاف 5 : 196 ، م 5 .
( 9 ) حلية العلماء 7 : 495 .
( 10 ) المجموع 18 : 455 .
( 11 ) حلية العلماء 7 : 494 .
( 12 ) المغني 8 : 340 - 341 .
( 13 ) الخلاف 5 : 196 ، م 66 . تحرير الأحكام 5 : 509 .
( 14 ) المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 186 .