تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الحنابلة - على ما في الرواية الراجعة لأحمد وغيره - إلى جواز بيع بعض المسجد الخراب لإعمار الباقي ، أو بيعه مع اندراسه بالكلّية ووضع ثمنه في مسجد آخر ، هذا في البقعة عندهم ، وأمّا بقية أنقاضه فتنقل إلى أماكن خيرية مع عدم الحاجة إليها في أقرب المساجد من المسجد المندرس ، وأجاز الحنابلة وبعض المالكية بيع الأنقاض ووضع ثمنها في مسجد آخر « 1 » .

2 - اندراس الوقف :

صرّح بعض فقهاء الإمامية بعدم وجود خلاف - بين من تعرّض لهذه المسألة - في عدم جواز بيع الدار الموقوفة إذا انهدمت ؛ لأنّه يمكن للموقوف عليهم الانتفاع بها بغير عنوان الدار أيضاً ، أمّا إذا لاحظ الواقف في وقفه لها حيثية كونها داراً ، فمتى ما بطل كونها كذلك بحيث خرجت عن قابلية ذلك يمكن الحكم ببطلان الوقف حينئذٍ بذهاب موضوعه « 2 » ، وأجاز بعض البيع مع الحاجة الماسة له من قبل أربابه ، وذكر آخر أنّ البيع هو مذهب الإمامية مع خوف الخراب ، وذكر بعض آخر جواز البيع مع عدم رجاء العود « 3 » . وأمّا المندرس من الوقف عند فقهاء المذاهب ، فقد جوّز جمهور الحنفية الاستبدال على الأصحّ عندهم إذا كان بإذن القاضي ورأيه لمصلحة فيه . وأمّا المالكية فأجاز جمهورهم استبدال المنقول فقط ، إذا دعت إلى ذلك مصلحة ، وذكر بعضهم أنّه إذا لم ينتفع بالوقف يباع ويشترى مثله وينتفع به ، وقد فصّل المالكية في ذلك بين المساجد والدور والحوانيت فمنعوا في الأوّل ، وكذلك الثاني مع قيام المنفعة فيها . وأمّا الشافعية فقد تشدّدوا حتى كادوا يقولوا بالمنع في المسألة « 4 » . ( انظر : وقف )
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 550 - 551 ، م 21 . جواهر الكلام 14 : 97 . حاشية ابن عابدين 3 : 371 . نهاية المحتاج 5 : 392 . مواهب الجليل 6 : 42 . شرح الصغير 4 : 125 . المغني 5 : 575 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 108 - 109 . ( 3 ) المبسوط 3 : 287 ، 300 . الخلاف 3 : 551 ، م 22 . جواهر الكلام 22 : 357 - 374 و 28 : 108 - 112 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 3 : 535 . البحر الرائق 5 : 239 - 240 . انفع الوسائل : 109 - 110 . حاشية الخرشي 7 : 94 - 95 . حاشية الدسوقي 4 : 92 . مغني المحتاج 2 : 292 . الجمل 3 : 590 . المغني مع الشرح 6 : 225 وما بعدها .