3 - اندراس القبور :
أ - تجديد القبور المندرسة :
المعروف بين الفقهاء كراهة تجديد القبور بعد اندراسها ، سواء اندرست عظام الموتى أم ل « 1 » .
وصرّح بعض فقهاء الإمامية وبعض فقهاء المذاهب بأنّه مع الاندراس وكون الأرض مسبّلة يحرم تجديدها ؛ لأنّ ذلك يمنع الغير من الدفن فيها مع زوال حقّ الأوّل « 2 » .
وقد استثنى فقهاء الإمامية من ذلك تجديد قبور الأنبياء والأئمّة ؛ للروايات الواردة في فضل إعمارها وتعاهدها ، ولما فيها من إعانة على زيارتهم وتعظيماً لشعائر الله « 3 » .
ب - تخريب القبور التي علم اندراس ميّتها :
لا إشكال في جواز تخريب القبور التي علم اندراس ميّتها إذا لم يعد التخريب هتكاً للميّت ، وكانت أرضها ملكاً للمخرّب بإرث أو بغيره ، وكذا الأمر إذا كانت موقوفة للمسلمين ، وأريد تخريب آثار القبورالقديمة فيها لكي يدفن فيها ميّتاً « 4 » .
4 - حكم البِيَع والكنائس المندرسة أو الخربة :
ذهب فقهاء الإمامية إلى جواز نقض البيع والكنائس واستعمال آلاتها في المساجد إذا اندرس أهلها ، أو كانت في دار حرب ، وعدم جواز ذلك إذا كان لها أهل من الذمّة ويقومون بشرائطها .
ويجوز أن تبنى هذه البيع والكنائس مساجد ، ولا يجوز اتخاذهما ملكاً ، ولا استعمال آلاتهما في الأملاك الخاصّة « 5 » .
أمّا عند فقهاء المذاهب ، فقد ذهب الحنفية والشافعية على الأصحّ ، وهو رواية عن أحمد إلى أنّه إذا انهدمت الكنيسة ( التي أقرّ أهلها عليها ) فللذمّيين إعادتها
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 187 . تذكرة الفقهاء 2 : 105 ، 106 . ذخيرة المعاد : 343 . مغني المحتاج 1 : 344 . بلغة السالك 1 : 427 . مواهب الجليل 2 : 234 . حاشية ابن عابدين 1 : 601 . حاشية القليوبي 1 : 351 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 849 . جواهر الكلام 4 : 339 . مغني المحتاج 1 : 344 . بلغة السالك 1 : 427 .
( 3 ) روض الجنان 2 : 850 . مصباح الهدى 7 : 10 . مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 9 : 35 - 36 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 258 . حاشية ابن عابدين 1 : 599 . مواهب الجليل 6 : 19 .
( 5 ) المبسوط 1 : 160 - 161 . الجامع للشرائع : 102 . تحرير الأحكام 1 : 326 . تذكرة الفقهاء 2 : 430 . جامع المقاصد 2 : 156 . مدارك الأحكام 4 : 406 .