انتهاب
أوّلًا - التعريف :
الانتهاب لغةً : من نهب نهباً ، إذا أخذ الشيء بالغارة والسلب والغنيمة ، ونهب الشيء أخذه قهراً ، والنُّهبة والنُّهبى : اسم للمنهوب « 1 » .
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي ، والأكثر عندهم هو إطلاقه على أخذ الشيء قهراً ، أي مغالبة « 2 » .
ثانياً - الأحكام ومواطن البحث :
1 - أنواع الانتهاب وحكمها :
ذكر الفقهاء ثلاثة أنواع للإنتهاب :
الأوّل : أن ينتهب مال غيره من دون سبق إذن من المالك ، لا على نحو العموم ، ولا على نحو الخصوص ، وهذا النوع لا إشكال في حرمته ؛ لأنّه أكل للمال بالباطل وبدون سبب مبيح شرعاً ، بل هو غصبٌ ، ولا إشكال في حرمته عند جميع الفقهاء .
الثاني : أن ينتهب مال الغير مع الإذن فيه عاماً أو خاصّاً ، كما لو أعلن المالك إباحة طعامه لمن أخذه بأي نحو اتّفق فتناهبه الناس .
وهذا لا إشكال في جوازه عند فقهاء الإمامية « 3 » ، وذكر بعضهم إنّ تركه أولى لذي المروءات « 4 » .
واختلف فقهاء المذاهب في ا نتهاب ما ينثر في الأعراس ، فمنعه بعض تحريماً له « 5 » ، ومنهم من منعه كراهة له ، كالشافعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين « 6 » .
وذهب الحنفية ، وبعض الشافعية ،
هامش
( 1 ) العين 4 : 59 . الصحاح 1 : 229 . معجم مقاييس اللغة 5 : 360 . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 133 . لسان العرب 14 : 298 - 299 . المصباح المنير : 627 . القاموس المحيط 1 : 300 . مجمع البحرين 3 : 1838 .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 323 . جواهر الكلام 41 : 488 . حاشية ابن عابدين 3 : 199 ، طبعة بولاق الأولى .
( 3 ) المبسوط 4 : 323 . السرائر 2 : 604 . جواهر الكلام 29 : 52 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 580 ( حجرية ) .
( 5 ) نيل الأوطار 6 : 209 .
( 6 ) المغني 7 : 12 . عمدة القارئ 13 : 25 . نيل الأوطار 6 : 209 . مواهب الجليل 4 : 6 . جواهر الإكليل 1 : 326 . حاشية القليوبي 3 : 299 . كشّاف القناع 5 : 183 . حاشية ابن عابدين 3 : 324 . نهاية المحتاج 6 : 371 .