به » « 1 » .
وأمّا من طرق فقهاء المذاهب فقوله ( ص ) : « وأنّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم » « 2 » .
وقد ذهب بعض الإمامية إلى عدم الدليل على حرمة بعض الانتفاعات بالخمر ، كتدهين الأخشاب بها أو استعمالها للتعقيم « 3 » ، كما جوّز بعض الشافعية استعمالها إذا كانت ممزوجة بشيء آخر تستهلك فيه عند فقد ما يقوم به التداوي من المطهرات « 4 » .
وأمّا سائر المسكرات ، فقد ذهب فقهاء الإمامية إلى حرمة شربه ، من غير فرق بين القليل والكثير والمطبوخ والنيء والمتّخذ من العنب وغيره « 5 » .
وقال جمهور فقهاء المذاهب أيضاً : كلّ شراب أسكر كثيره حرم قليله ، فيعمّ المسكر من نقيع التمر والزبيب وغيرهم « 6 » .
ورووا عن عائشة أنّ النبي ( ص ) قال : « كلّ شراب أسكر فهو حرام » « 7 » .
( انظر : أشربة )
3 - الانتفاع بآنية الذهب والفضة :
لا شبهة في أنّ استعمال آنية الذهب والفضة في الجملة محظور عند فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب ، وهم متّفقون على حرمة الأكل والشرب منه « 8 » .
والمشهور بين فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب تعميم الحرمة في مطلق أنحاء الاستعمال لأواني الذهب والفضة ولو في غيرالأكل والشرب كالتطهير « 9 » .
نعم ، اختلفوا في حرمة أو جواز مجرّد الاتّخاذ والاقتناء من غير استعمال ، وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 350 ، ب 21 ، من الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 2 ) موارد الظمآن : 39 ، ط السلفية .
( 3 ) بحوث في شرح العروة الوثقى 4 : 336 . وانظر : موسوعة الفقه الإسلامي 17 : 431 .
( 4 ) الموسوعة الفقيهة الكويتيّة 5 : 25 - 26 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 3 - 4 ، 36 : 373 - 374 .
( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 15 .
( 7 ) أخرجه البخاري 10 : 41 ، الفتح ، ط السلفية . مسلم 3 : 1585 ، ط الحلبي .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 328 . تكملة فتح القدير 8 : 81 . الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 1 : 64 . المجموع 1 : 246 . المغني 8 : 115 ، 116 .
( 9 ) جواهر الكلام 6 : 333 . مصباح الفقيه 8 : 357 . المجموع 1 : 246 . حاشية الدسوقي 1 : 64 . المغني 1 : 63 .