تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
النجسة ، وما حرم الانتفاع به لم يضمن ببدل عنه « 1 » . إلّا أنّهم أجازوا الاختصاص في ذل . والاختصاص : حقّ في شيء يختصّ مستحقّه بالانتفاع به ، ولا يملك أحد مزاحمته فيه ، وهو غير قابل للشمول والمعاوضات « 2 » . ومن صور الاختصاص بالأعيان النجسة عند الشافعية والحنابلة : الكلب المباح اقتناؤه ، ككلب الحراسة والصيد ، والزيوت والأدهان المتنجّسة التي يجوز الانتفاع بها بالاستصباح ، أو بتحويلها إلى صابون ونحو ذلك « 3 » . والاختصاص بهذه الأشياء ونحوها لا يفيد الملك عندهم ، ولكنّه يعطي صاحبه حقّ الانتفاع المحدود بها في الوجوه السائغة شرعاً ، وهذا الحقّ ينتقل بالموت إلى ورثة صاحب الاختصاص ، ولا يسقط بموته « 4 » . أمّا الحنفية وبعض المالكية ، فإنّهم يعتبرون الأعيان النجسة أو المتنجسة التي أبيح الانتفاع بها شرعاً مالًا متقوّماً ، كالسرجين والبعر وكلاب الماشية والصيد ونحوها ، وعلى ذلك فإنّها تورث عن صاحبها بموته كسائر أمواله « 5 » .

2 - الانتفاع بالخمر والمسكر :

لا خلاف بين المسلمين في حرمة شرب الخمر « 6 » . وأمّا سائر الانتفاعات فقد ذهب معظم الفقهاء إلى المنع من غير الضرورة ، واستدلّوا عليه بروايات ، أمّا من طرق الإمامية فمن قبيل ما روي عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل اشتكى عينيه ، فنُعت له بكحل يعجن بالخمر ، فقال : « هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطراً فليكتحل
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 285 ، 291 . فتح العزيز شرح الوجيز 11 : 258 . المهذّب 1 : 374 . المغني 5 : 256 . كشّاف القناع 4 : 84 وما بعدها . الميزان الكبرى ( الشعراني ) 2 : 90 . ( 2 ) القواعد ( ابن رجب ) : 204 . نهاية المحتاج 6 : 52 . قواعد الأحكام في مصالح الأنام ( لعز بن عبد السلام ) 2 : 86 . المنثور في القواعد 3 : 234 . ( 3 ) نهاية المحتاج 6 : 52 . القواعد ( ابن رجب ) : 205 . قواعد الأحكام 2 : 86 . المنثور في القواعد 3 : 234 . ( 4 ) المجموع 9 : 211 ، 231 . نهاية المحتاج 6 : 51 . كشّاف القناع 3 : 154 . القواعد ( ابن رجب ) : 211 . ( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 143 ، 144 . الهداية مع الفتح 6 : 427 . البهجة 2 : 46 . حاشية الدسوقي 3 : 9 ، 10 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 39 : 277 . ( 6 ) جواهر الكلام 6 : 3 - 4 ، و 36 : 373 - 374 . المبسوط 24 : 2 ، ط دار المعرفة . الموق على خليل 6 : 280 . الزرقاني على خليل 8 : 65 .