الحمل أربع سنين « 1 » ، وقال الحنفية ، وهو رواية عن أحمد : إنّ أقصى مدّة الحمل سنتان « 2 » ، والمشهور عن مالك أنّ أقصاها خمس سنوات « 3 » .
ولهذه الشروط تفاصيل ومسائل كثيرة ترتبط بها ، تذكر في محلّها .
( انظر : نسب )
ويترتّب على هذه الشروط والإخلال بها عناوين أخرى هي :
أ - انتساب الولد المتبنّى :
لم يجوّز الشارع التبنّي بالمعنى الذي كان في الجاهلية - أي أن يتّخذ الرجل ولد غيره ابناً له فيجعله كالابن المولود له ، ويدعوه إليه الناس ، ويرث ميراث الأولاد - وأبطل كلّ آثاره « 4 » ، وذلك بقوله تعالى :
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ »
« 5 » ، وقوله تعالى :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »
« 6 » .
( انظر : تبني ، نسب )
ب - انتساب ولد الملاعنة :
إذا لاعن الزوج زوجته ، وذلك بعد أن قذفها ونفى الولد منه ، وتمّت الملاعنة بشروطها ، يترتّب على ذلك أنّ الولد بعد اللعان لا يُدعى لأبيه ؛ لانقطاع نسبه باللعان .
نعم ، لو أكذب الزوج نفسه بعد اللعان يلحق به الولد ، كما هو المتّفق عليه بين الفقهاء « 7 » .
ج - انتساب ولد الزنا :
أجمع فقهاء الإمامية ، كما اتّفق فقهاء المذاهب على عدم ثبوت النسب
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 373 - 380 . المغني 7 : 477 - 480 . بداية المجتهد 2 : 372 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 857 . المغني 7 : 477 - 480 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 252 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 6 : 51 . المهذّب البارع 4 : 37 . أجوبة الاستفتاءات ( الخامنئي ) 1 : 318 . المغني 6 : 367 . حاشية الدسوقي 4 : 415 . نهاية المحتاج 8 : 394 .
( 5 ) الأحزاب : 4 .
( 6 ) الأحزاب : 5 .
( 7 ) مسالك الأفهام 13 : 234 . رياض المسائل 12 : 623 . جواهر الكلام 39 : 270 - 271 . فتح القدير 3 : 255 . مغني المحتاج 3 : 385 . المغني 7 : 410 .