تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

أ - الانتساب إلى البلاد :

من ينتسب إلى البلاد ، قد يقع موضوعاً لبعض الأحكام ، كما في بعض الوصايا أو الوقوف ، فإذا أوصى بإعطاء ثلث تركته للمكّيين أو للقميين ، فسوف ينصرف هذا العنوان إلى كلّ من انتسب إلى مكّة أو مدينة قم من جهة الولادة فيها ، أو استيطانه في المدينة مدّة يسمّيه العرف معها أنّه مكّي أو قمّي .

ب - الانتساب إلى الحرفة أو المهنة :

ويرجع في ترتيب الأحكام المأخوذة في هذا النوع من الانتساب إلى العرف ، فالورّاق مثلًا يطلقه العرف على من يشتغل في جمع الورق وصنع الكراريس ، والحنّاط لمن يشتغل في بيع الحنطة . وهذه العناوين قد تقع موضوعاً لبعض الأحكام ، من قبيل الوقف على طلاب العلوم الدينية ، وهم الذين يشتغلون بطلب العلوم الدينية .

ج - الانتساب إلى القبيلة أو العشيرة :

لا يكون هذا النوع من الانتساب إلّا من خلال الانتساب إلى شخص عن طريق الآباء ، كما هو المعروف عند الفقهاء وأهل العرف . والمتسالم عليه بين الفقهاء أن المناط في صدق العنوان في الانتساب هو كونه من ناحية الأب ، فالهاشمي - مثلًا - هو من ينتسب إلى هاشم من ناحية الأب دون الامّ .

في صدق الولدية على ولد البنت وعدمه :

لا ينبغي الإشكال في الصدق لغةً وعرفاً ؛ نظراً إلى أنّ جدّه لُامّه أولده ؛ إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علّة ولادته ، فولادة الولد مستندة إلى جدّه بطبيعة الحال ، وهذا يكفي في صدق كونه ولداً له حقيقة ؛ ولأجل ذلك كان أولاد سيدتنا فاطمة ( عليهاالسلام ) أولاداً لرسول الله ( ص ) حقيقة ، وجعل الله عيسى ( ع ) في القرآن من ذرية إبراهيم ( ع ) « 1 » . وكذلك جرت أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما على أولاد البنات أيضاً .

في انتساب الهاشمي الموجب لتحريم الصدقة واستحقاق الخمس :

من الواضح أنّ عنوان الهاشمي أو
هامش
( 1 ) الأنعام : 84 ، 85 .