بنو هاشم يعدّ من عناوين الانتساب إلى القبائل والعشائر ، كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك ، ولا ريب أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة .
وعليه فعنوان الولد وإن صدق على المنتسب إلى هاشم من قبل الامّ ، إلّا أنّ عنوان ( الهاشمي ) لا يكاد يصدق عليه ، والعبرة في ترتيب الأحكام - حرمة الصدقة واستحقاق الخمس - هو العنوان الثاني ( الهاشمي ) ، ويؤيّد هذا ما جاء في رواية حمّاد بن عيسى عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) قوله : « من كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ؛ لأن الله يقول :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »
« 1 » » « 2 » ، وما جاء في رواية ابن سنان عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 3 » ، وما نقل من طرق المذاهب عن النبي ( ص ) قوله : « يا بني هاشم إنّ الله تعالى حرّم عليكم غُسالة الناس وأوساخهم ، وعوّضكم عنها بخمس الخمس » « 4 » .
2 - الانتساب إلى الأبوين :
ذكر الفقهاء شروطاً لانتساب الولد إلى الأبوين ، بحيث لو لم تتحقّق هذه الشروط لا يمكن نسبته إليهما .
منها : النكاح الصحيح ، بمعنى الوطء المستحقّ في نفس الأمر بأصل الشرع .
ومنها : مضي أقلّ مدّة الحمل ( ستّة أشهر ) من حين الوطء .
ومنها : عدم تجاوز الحمل أقصى مدّته ، وقد اختلف الفقهاء في تحديد أكثر مدّة الحمل ، فذهب الإمامية « 5 » إلى أنّ أقصاه تسعة أو عشرة أشهر ، وعلى رواية أنّها سنة ، لكنّه نادر .
وقال الشافعية ، وهو ظاهر المذهب عند الحنابلة ، وقول عند المالكية : إنّ أكثر مدّة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 271 ، ب 30 من المتسحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 269 ، ب 29 من المتسحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 7 : 177 - 181 ، ط العصرية .
( 5 ) انظر : تذكرة الفقهاء : 15 : 277 .