في المدّة « 1 » .
وهذا الحكم يجري عند فقهاء المذاهب في المرتدّ عن فطرة وعن ملّة ، أمّا فقهاء الإماميّة فإنّهم يفصّلون بين المرتدّ عن ملّة والمرتدّ عن فطرة ، فالمرتدّ الملّي يجري فيه الحكم المذكور ، أمّا المرتدّ عن فطرة فيقتل في الحال ولا يستتاب « 2 » .
ولو ادّعى الشبهة وطلب المُهلة لرفعها فذهب بعض الإماميّة إلى إمهاله إلى أن يرفعه « 3 » ، واستشكل فيه البعض الآخر « 4 » . وذهب بعض الشافعيّة إلى إمهاله لكن بعد إسلامه لا قبله « 5 » .
( انظر : ارتداد ، استتابة )
ب - إمهال المريض :
من وجب عليه الحدّ - الجلد خاصة - وكان به مرض يمنع إقامة الحدّ عليه فإنّه يمهل حتى يبرأ ، وهو ما عليه أكثر المذاهب ، وخالف في ذلك جمهور الحنابلة وقالوا : يقام عليه الحدّ ولا يؤخّر « 6 » .
وأمّا من وجب عليه الحدّ بالرجم فلا خلاف يوجد بين الإماميّة ، وهو الذي قطع به فقهاء المذاهب أنّ الرجم لا يؤخّر للمرض ، لأنّ نفسه مستوفاة ، وللنهي عن تعطيل الحدود .
وقيل : إن ثبت الحدّ بالإقرار أُخرّ حتى يَبرأ ، لأنّه ربما رجع في أثناء الرمي ، ومثل هذا الخلاف في مسألة الرجم في شدّة الحرّ أو البرد « 7 » .
( انظر : حدّ )
ج - إمهال من وجب عليه كلّ من الجلد والرجم :
مَنْ وجب عليه الجلد والرجم ، جلد أولًا ثم أمهل حتى يبرأ جلده ، ثم يُرجم ، وكذا من وجب عليه حدّان لاثنين فإنّه يُحدّ للأوّل ، ثم يمهل حتى يبرأ ثم يقام عليه الحدّ ثانياً ، وظاهر كلام الفقهاء
هامش
( 1 ) الخلاف ( الطوسي ) 5 : 356 - 357 ، م 6 .
( 2 ) غنية النزوع : 380 . السرائر 3 : 271 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 664 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 615 .
( 5 ) مغني المحتاج 40 : 140 . إعانة الطالبين 4 : 157 .
( 6 ) المبسوط ( الطوسي ) 8 : 5 . جواهر الكلام 41 : 340 . البحر الرائق 6 : 18 . المجموع 18 : 456 . رسالة ابن أبي زيد القيرواني : 598 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 339 - 340 . المغني 8 : 173 . روضة الطالبين 10 : 99 . بداية المجتهد 2 : 438 . حاشية ابن عابدين 3 : 148 .