تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
يخاف ويرجو » « 1 » . ويستفاد من هذا الحديث وغيره أن الجمع بين الخوف والرجاء بالنسبة للإنسان المؤمن ، هو غاية في الأهمية ويجعله في رتبة عالية من الإيمان ؛ إذ له التأثير الكبير في سيره إلى الله سبحانه وتعالى ، وليس هناك من تنافٍ بينهما ؛ فإنّ ملاحظة سعة رحمة الله تعالى ولطفه على عباده سبب الرجاء القاطع لليأس ، والنظر إلى شدة بأس الله وما أوعد به العاصين موجب للخوف الدافع للأمن من مكر الله سبحانه « 2 » .

4 - تحقّق الأمن لغير المسلمين :

قرّر الإسلام الأمن بالنسبة للمسلم في نفسه وماله ، فإذا أسلم الإنسان عصمت نفسه وأمواله ، قال النبي ( ص ) : « . . . أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا الله ، فإذا قالوا ذلك فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم . . . » « 3 » . أما الكافر فهو مهدور الدم ، ويحلّ أخذ ماله . ويتحقّق الأمن والأمان بإعطاء المسلم الأمان له ، فيستأمن الكافر من القتل والسبي والاستغنام « 4 » ؛ لقوله تعالى :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ »
« 5 » . ( انظر : أمان )

إمناء

( انظر : إنزال )

أَمَة

( انظر : رقّ )
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 71 ، ح 11 . ( 2 ) الفقه الإسلامي 17 : 291 . ( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 402 ، ح 1409 . مسند أحمد 1 : 11 ، ط دار صادر . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 9 : 85 . روضة الطالبين 7 : 471 . بدائع الصنائع 7 : 106 . ( 5 ) التوبة : 6 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 426 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي