يخاف ويرجو » « 1 » .
ويستفاد من هذا الحديث وغيره أن الجمع بين الخوف والرجاء بالنسبة للإنسان المؤمن ، هو غاية في الأهمية ويجعله في رتبة عالية من الإيمان ؛ إذ له التأثير الكبير في سيره إلى الله سبحانه وتعالى ، وليس هناك من تنافٍ بينهما ؛ فإنّ ملاحظة سعة رحمة الله تعالى ولطفه على عباده سبب الرجاء القاطع لليأس ، والنظر إلى شدة بأس الله وما أوعد به العاصين موجب للخوف الدافع للأمن من مكر الله سبحانه « 2 » .
4 - تحقّق الأمن لغير المسلمين :
قرّر الإسلام الأمن بالنسبة للمسلم في نفسه وماله ، فإذا أسلم الإنسان عصمت نفسه وأمواله ، قال النبي ( ص ) : « . . . أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا الله ، فإذا قالوا ذلك فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم . . . » « 3 » .
أما الكافر فهو مهدور الدم ، ويحلّ أخذ ماله . ويتحقّق الأمن والأمان بإعطاء المسلم الأمان له ، فيستأمن الكافر من القتل والسبي والاستغنام « 4 » ؛ لقوله تعالى :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ »
« 5 » .
( انظر : أمان )
إمناء
( انظر : إنزال )
أَمَة
( انظر : رقّ )
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 71 ، ح 11 .
( 2 ) الفقه الإسلامي 17 : 291 .
( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 402 ، ح 1409 . مسند أحمد 1 : 11 ، ط دار صادر .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 9 : 85 . روضة الطالبين 7 : 471 . بدائع الصنائع 7 : 106 .
( 5 ) التوبة : 6 .