وعن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( ع ) : إنّ لنا فتيات وشبّاناً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش ؟ قال : « فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون » « 1 » .
( انظر : صوم )
د - الحجّ :
صرّح كثير من الفقهاء بأنّ من شرائط وجوب الحجّ أمن الطريق في النفس والمال والعرض ، فلو كان الطريق مخوفاً أو كان فيه مانع من عدو أو سبع أو لصّ ولم يجد طريقاً آخر آمناً ، سقط وجوب الحجّ في ذلك العام « 2 » .
قال تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
« 3 » .
( انظر : حجّ )
الثاني - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمن من الضرر « 4 » ، وقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قوله : « والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه » « 5 » .
الثالث - إجراء الحدود والتعزيرات :
ذكر الفقهاء أنّ من شرائط إقامة الحدود الأمن من الضرر .
وقال بعض فقهاء الإماميّة : لا يجلد ولا يُحدّ من وجب عليه الحدّ إذا كان مريضاً ، أو في جسده قروح كثيرة ويخشى سراية مرضه إلى جسده أو سائر أعضائه ، ولا يُقام الحدّ في شدّة البرد ولا شدّة الحرّ ؛ خشية الهلاك ، ولا في أرض العدو خشية الالتحاق به « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 214 - 215 ، ب 16 ممن يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 406 . الدروس الشرعيّة 1 : 313 . مدارك الأحكام 7 : 53 - 54 . كشف اللثام 5 : 112 ، 116 - 117 . بدائع الصنائع 2 : 123 . جواهر الإكليل 1 : 162 . المجموع 7 : 80 . المغني 3 : 218 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 273 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 371 . تفسير القرطبي 4 : 48 ، 165 . و 253 6 ، ط دار الكتب المصرية . الآداب الشرعية ( ابن مفلح ) 1 : 174 ، ط المنار . حاشية ابن عابدين 1 : 234 ، ط بولاق . الشرح الصغير 4 : 741 ، ط دار المعارف . نهاية المحتاج 8 : 45 ، ط مصطفى الحلبي .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 125 ، ب 1 من الأمر والنهي ، ح 22 .
( 6 ) شرائع الإسلام 4 : 156 . انظر : تكملة المنهاج : 36 .