3 - حماية البيضة والذبّ عن الحريم ليتصرّف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار ، آمنين من تغرير بنفس أو مال .
4 - إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من الإتلاف .
5 - تحصين الثغور بالعدّة المانعة والقوة الدافعة .
6 - جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمّة .
7 - جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع .
8 - تقدير العطايا وما يستحقّ في بيت المال من غير سرف ولا تقدير .
9 - استكفاء الامناء وتقليد النصحاء فيما يفوّض إليهم من الأعمال ويوكل إليهم من الأموال .
10 - أن يباشر بنفسه مشارفة الأُمور وتصفّح الأحوال ولا يعول على التفويض تشاغلًا بلذّة أو عبادة ، فقد يخون الأمين ويغشّ الناصح « 1 » .
وعلى هذا ، فإنّ من أهم الأُمور الضرورية للبشر ، وجود النظام الاجتماعي والدولة الحافظة لحقوق المجتمع ، وأنّ من أهم وظائف الدولة - خصوصاً الصالحة اللائقة الحافظة لحقوق الأُمّة ، الآخذة بيدها ، المدافعة عن منافعها ومصالحها - حفظ الأمن للناس ، بحيث يقوم بسببه كيان المجتمع .
بل إنّ الحكومة الجائرة مع ما فيها من الشر والفساد خير من الفتنة والهرج . وقال ( ع ) : « والٍ ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم » « 2 » .
وقال ( ع ) أيضاً : « أنّه لابدّ للناس من أمير ، برّ أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر » « 3 » .
وقال بعض الفقهاء : إنّ حفظ النظام من الواجبات الأكيدة ، واختلال أُمور المسلمين من الأُمور المبغوضة « 4 » .
ج - القوانين النظامية وأنظمة العقوبات :
لا يخفى أنّ هناك حاجة ماسة إلى قوانين ومقررات ، وإلى قوة منفّذة لها ، مانعة
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 15 - 16 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم 2 : 305 ، ح 50 .
( 3 ) نهج البلاغة : 82 ، الخطبة 40 .
( 4 ) البيع ( الإمام الخميني ) 2 : 619 .