على قلوبكم « 1 » .
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الأحكام :
ذكر الفقهاء أحكاماً كثيرة تتعلّق بالأمن ؛ لما للأمن من أهمية بالغة في حياة الإنسان .
وقد اتّفقت كلمة العقلاء على أنّ الأمن يمثّل أحد الركائز الرئيسية لمختلف مجالات الحياة البشرية .
1 - اهتمام الشريعة بالأمن :
قد وضعت الشريعة إطاراً عاماً لبناء الأمن في حياة الإنسان يقوم على مجموعة عناصر مادية ومعنوية تمثل أسباباً للأمن ، بحيث لو التزم الناس بما شُرّع لهم لسادهم الاستقرار والأمن والأمان .
ومن تلك الأسباب :
أ - الإسلام والإيمان :
قال الله سبحانه :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ »
« 2 » .
فإنّ من عرف الله تعالى وصدّق به ، وبما أوجب عليه ، ولم يخلط ذلك بظلم فهو المحكوم بالاهتداء ، وله الأمن من الله تعالى بحصول الثواب والأمان من العقاب « 3 » .
ب - الإمامة والسلطة العادلة :
قد وقع خلاف بين الإماميّة وبين غيرهم من المذاهب في تفسير معنى الإمام والإمامة ، فالإماميّة يعتقدون أنّ الإمامة منصب إلهي لا يتبوّأه إلّا من ارتضاه الله ونصّ عليه أن يكون إماماً ، والأئمة في عقيدتهم هم النبي ( ص ) واثنا عشر إماماً ، أشار إليهم القرآن بقوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 4 » ، فقد نصّ المفسّرون على أنّ المراد ب - ( أهل البيت ) هم أئمة أهل البيت الإثنا عشر « 5 » ، وكذلك
هامش
( 1 ) الميزان 9 : 21 . انظر : جوامع الجامع 1 : 560 . الأمثل 5 : 233 . عمدة القاري 17 : 79 .
( 2 ) الأنعام : 82 .
( 3 ) تفسير التبيان 4 : 190 . فتح القدير 2 : 135 . تفسير القرطبي 7 : 30 .
( 4 ) الأحزاب : 33 .
( 5 ) تفسير التبيان 8 : 339 . مجمع البيان 4 : 356 .