للنصّ « 1 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب بعضهم إلى أنّ الامّ لا تُحدّ حدّ القذف إذا قذفت ولدها ، بينما ذهب المالكيّة في القول الراجح عندهم إلى أنّها تُحدّ « 2 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : قذف )
11 - سرقة الامّ من ولدها :
يقام حدّ السرقة عند فقهاء الإماميّة على السارق وإن كان من الأقارب ، واستثنوا من ذلك الوالد إذا سرق من ولده فلا يقطع « 3 » ، وهو كذلك عند جمهور فقهاء المذاهب « 4 » ، وأمّا الامّ إذا سرقت من ولدها فقد اختلف الفقهاء فيها على قولين :
الأوّل : أنّها تقطع ، وهو ما صرّح به بعض فقهاء الإماميّة « 5 » .
القول الثاني : أنّها لا تقطع إذا سرقت من ولدها ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 6 » ومذهب فقهاء المذاهب « 7 » ، وعلّله بعض الإماميّة بأنّها أحد الأبوين ، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام « 8 » .
( انظر : حدّ ، سرقة )
12 - شهادة الولد للُامّ :
اختلف الفقهاء في قبول شهادة الولد على امّه وعكسه على قولين :
الأوّل : قبول الشهادة ، فلا يمنع النسب - وإن قرب - من قبول الشهادة ، كالأبّ لولده وعليه ، والامّ لولدها وعليه ، والأخ لأخيه وعليه ، وهو المعروف بين فقهاء الإمامية « 9 » .
القول الثاني : عدم قبول شهادة الفرع للُامّ وعكسه ، وهو مذهب جمهور فقهاء المذاهب ( أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وهي المذهب ) ، كما تُقبل شهادة الفرع والأصل على صاحبه ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 442 . جواهر الكلام 41 : 419 - 420 .
( 2 ) حاشية الدسوقي 4 : 327 . الشرح الصغير ( الدردير ) 4 : 467 . مغني المحتاج 4 : 156 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 487 . جواهر الكلام 41 : 487 - 488 . مباني تكملة المنهاج 1 : 289 - 290 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 70 . بداية المجتهد 2 : 490 . حاشية القليوبي وعميرة 4 : 188 . كشّاف القناع 6 : 114 .
( 5 ) مسالك الأفهام 14 : 487 . جواهر الكلام 41 : 487 - 488 . مباني تكملة المنهاج 1 : 289 - 290 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 411 . مختلف الشيعة 9 : 245 .
( 7 ) حاشية القليوبي على المنهاج 3 : 189 . اللباب 3 : 93 . الشرح الصغير ( الدردير ) 4 : 469 . كشف المخدرات : 473 ، ط السلفية .
( 8 ) مختلف الشيعة 9 : 245 .
( 9 ) جواهر الكلام 41 : 74 وما بعدها . مباني تكملة المنهاج 1 : 97 .