الإماميّة « 1 » ، وأما فقهاء المذاهب فإنّهم ذهبوا إلى أنّه إذا كان الورثة زوجاً وامّاً وأباً ، فللُامّ ثلث الباقي بعد فرض الزوج ، وهو يساوي السدس هنا ، وأمّا إذا كانوا زوجة وامّاً وأباً ، فللُامّ ثلث الباقي بعد فرض الزوجة ، وهو يساوي هنا الربع « 2 » .
8 - الوصيّة للُامّ :
اختلف الفقهاء في الوصيّة للوارث والأقرباء الذين منهم الامّ على قولين :
الأوّل : تجوز الوصيّة للوارث والأجنبي ، وهو مذهب فقهاء الإماميّة « 3 » .
القول الثاني : لا يجوز الوصيّة للوارث ، ولا يدخل الوالدان والولد في الوصيّة للأقرباء ؛ لأنّهم يرثون في كلّ حال ولا يحجبون « 4 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : وصيّة )
9 - ولاية الامّ :
المعروف بين فقهاء الإماميّة أنّه لا ولاية للُامّ على أولادها ، لا في النكاح ولا في غيره « 5 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب جمهورهم إلى أنّه لا ولاية للُامّ على مال الصغير ، وفي رأي للشافعيّة - خلاف الأصحّ - ، وبعض الحنابلة تكون لها الولاية بعد الأب والجدّ ، كما أنّه لا ولاية لها في النكاح عند جمهورهم ، وعند أبي حنيفة وبعض الحنفيّة أنّه تجوز ولاية الامّ في النكاح عند عدم العصبة « 6 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : ولاية )
10 - قذف الامّ أولادها :
إذا قذفت الامّ ولدها ، فهل يُقام عليها حدّ القذف ؟ ذهب فقهاء الإماميّة إلى جريان حدّ القذف على القاذف سواء كان بعيداً أو قريباً ، بل صرّح بعضهم بذكر الامّ ، ولم يستثنوا من ذلك إلّا الأب تبعاً
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 111 - 116 .
( 2 ) انظر : جميع ما ذكر عن فقهاء المذاهب : السراجية : 127 ، ط الكردي . الرحبية : 38 وما بعدها ، ط صبيح .
( 3 ) جامع المقاصد 10 : 57 - 58 . مسالك الأفهام 6 : 232 - 233 . جواهر الكلام 28 : 365 .
( 4 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 307 . الشرح الصغير على أقرب المسالك 4 : 594 . منهاج الطالبين : 91 ، طمصطفى الحلّبي .
( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 123 - 124 . نهاية المرام 1 : 94 . مسالك الأفهام 7 : 195 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 2 : 312 ، ط الأُولى . الاختيار 3 : 90 ، دار المعرفة . المقنع 2 : 141 ، ط السلفية . نهاية المحتاج 4 : 363 .