تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
امّك ، قال : ثم مَن ؟ قال : امّك ، قال : ثم مَن ؟ قال : أباك » « 1 » . كما ورد مثله من طرق المذاهب أنّه سأل رجل رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ، مَن أحقّ بحُسن صحابتي ؟ قال : « امّك » ، قال : ثمّ من ؟ قال : « امّك » قال : ثمّ من ؟ قال : « امّك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أبوك » « 2 » . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : بر ، برّ الوالدين )

2 - اعتبار إذن الامّ في الجهاد :

اتّفق الفقهاء على عدم وجوب الجهاد ، وسقوطه بمنع الوالدين المسلِمَين أو أحدهما إذا كان الآخر كافراً ، وذلك فيما لو لم يتعيّن عليه . فقد جاء من طرق الإماميّة عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) قال : « جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ، إني راغب في الجهاد ، نشيط ، فقال ( ص ) : « فجاهد في سبيل الله - إلى أن قال له - : يا رسول الله ، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنّهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال رسول الله ( ص ) : أقم مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لُانسهما بك يوماً وليلة خير من جهاد سنة » « 3 » . وفي خصوص الامّ رووا مثل ذلك وجاء فيه « . . . إرجع فكن مع والدتك ، فوالذي بعثني بالحقّ لُانسها بك ليلة خير من جهاد في سبيل الله سنة » « 4 » ، واستدلّوا أيضاً بأنّ طاعة الوالدين فرض عين والجهاد فرض كفاية ، وفرض العين مقدّم على فرض الكفاية « 5 » . واستدلّ فقهاء المذاهب بما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فاستأذنه في الجهاد ، فقال ( ص ) : « أحيٌّ والداك ؟ قال : نعم ، قال : « ففيهما فجاهد » « 6 » ، كما استدلّوا أيضاً بأن الجهاد فرض كفاية ، وبرّ الوالدين فرض عين لا ينوب عنه فيه غيره « 7 » . وبحث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 491 ، ب 94 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 2 ) فتح الباري 10 : 401 ، ط السلفية . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 258 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 20 ، ب 2 من جهاد العدو ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 20 - 21 ، ب 2 من جهاد العدو ، ح 2 . ( 5 ) منتهى المطلب 14 : 37 . إيضاح الفوائد 1 : 351 . ( 6 ) فتح الباري 6 : 140 ، ط السلفية . صحيح مسلم 4 : 1975 ، ط الحلّبي . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 3 : 220 . جواهر الإكليل 1 : 252 . حاشية الدسوقي 2 : 175 . المهذب ( الشيرازي ) 2 : 229 . نهاية المحتاج 8 : 57 . المغني 8 : 358 .