بعض الإمامية « 1 » ، والحنفية « 2 » ، والحنابلة « 3 » ، وهو الأصحّ عند الشافعية « 4 » إلى أنّ الرجعة مع هذه الصيغة لا تفتقر إلى نيّة الرجعة ؛ لصراحة الألفاظ .
وقال بعض آخر من الإمامية « 5 » ، والمالكية « 6 » ، وهو القول الثاني للشافعية « 7 » بافتقارها إلى النيّة ؛ لاحتمالها غير الرجعة ، كالإمساك باليد أو في البيت ونحوه .
هذا هو حكم الإمساك القولي .
أمّا الإمساك الفعلي ، فقد فصّل فيه فقهاء المذاهب بين ما إذا كان بشهوة أو من غير شهوة ، فالزوج يصير مراجعاً بالإمساك الفعلي إذا كان بشهوة عند الحنفية « 8 » ، وهو رواية عن أحمد « 9 » ، وكذلك عند المالكية « 10 » ، إذا اقترن الإمساك بالنيّة ، وقال الشافعية « 11 » : لا تحصل الرجعة بفعل ، ولو كان مثل الوطء ومقدّماته ؛ لأنّ ذلك حرم بالطلاق ، ومقصود الرجعة حلّه ، فلا تحصل بالفعل .
أمّا الإمساك بغير شهوة فليس برجعة عند عامة فقهائهم « 12 » .
ولا خلاف عند فقهاء الإمامية بأنّ كلّ فعل يبديه الزوج مع مطلقته الرجعية ، ممّا لا يحلّ إلّا للزوج يعتبر رجعة ، فلو قبّل أو لامس بشهوة أو بدونها أو نحو ذلك ، يعتبر رجعة منه ، ولا تفتقر رجعته - عند المشهور - سواء كانت وطأً أو تقبيلًا أو لمساً إلى تقدّم الرجعة في اللفظ « 13 » .
إمضاء
( انظر : إجازة )
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 135 . إيضاح الفوائد 3 : 328 ، 329 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 530 .
( 3 ) المغني 8 : 484 .
( 4 ) حاشية القليوبي 4 : 2 .
( 5 ) الروضة البهية 6 : 49 . نهاية المرام 2 : 71 . الحدائق الناضرة 25 : 357 .
( 6 ) الشرح الصغير 2 : 606 .
( 7 ) حاشية القليوبي 4 : 2 .
( 8 ) بدائع الصنائع 3 : 90 .
( 9 ) المغني 8 : 3 .
( 10 ) الشرح الصغير 2 : 606 .
( 11 ) حاشية القليوبي 4 : 3 .
( 12 ) بدائع الصنائع 3 : 90 . الشرح الصغير 2 : 606 . القليوبي 4 : 3 . المغني 8 : 3 .
( 13 ) جواهر الكلام 32 : 180 - 181 .