ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإمساك باختلاف الموارد والمعاني التي ذكرت ، وهي إجمالًا كما يلي :
1 - إمساك الصيد :
يُطلق إمساك الصيد على الاصطياد ، وعلى إبقاء الصيد في يده وعدم إرساله ، وقد اتّفق الفقهاء على حرمة صيد البر على المحرم أثناء إحرامه ، أو على من كان داخل حدود الحرم ، وكذلك تحرم الإعانة عليه وأكله أو ذبحه « 1 » . وقد استدلّ بقوله تعالى :
« وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً »
« 2 » ، وغيره « 3 » . وتفصيل ذلك يوكّل إلى محلّه .
( انظر : إحرام )
هذا ، ثمّ إنّ فقهاء الإمامية ذهبوا إلى عدم جواز إمساك الصيد أو الاصطياد ، إلّا بواسطة الكلب المعلَّم ، دون غيره من جوارح الطيور « 4 » ، وذهب جمهور الفقهاء إلى القول بجواز الإمساك بواسطة الكلب وجوارح السباع والطير « 5 » . وفي جواز أكل مطلق ما أمسك الكلب أو خصوص ما أمسكه لغيره لا لنفسه كلام وتفصيل يُرجع فيه إلى محلّه .
( انظر : صيد )
2 - الإمساك في الصيام :
يجب على الصائم الإمساك عن الأكل والشرب والجماع والكذب على الله ورسوله ( ص ) ، وغير ذلك ممّا ذكر في كتاب الصوم من المفطّرات ، هذا ممّا أجمع عليه الفقهاء مع الاختلاف في بعض الموارد « 6 » .
كما يجب إمساك بقية النهار - لا بعنوان
هامش
( 1 ) غُنية النزوع : 159 - 160 . تذكرة الفقهاء 7 : 263 . جواهر الكلام 18 : 285 - 286 . فتح العزيز 7 : 490 . المجموع 7 : 292 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 254 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) الخلاف 6 : 5 ، م 1 . السرائر 3 : 82 . الجامع للشرائع : 382 .
( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 52 . حاشية القليوبي 4 : 244 . نهاية المحتاج 8 : 114 . المغني 11 : 6 - 8 . حاشية ابن عابدين 5 : 300 . الشرح الصغير 2 : 162 .
( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 461 . تذكرة الفقهاء 6 : 21 . الرسائل العشرة : 185 . حاشية ابن عابدين 2 : 106 . جواهر الإكليل 1 : 145 - 146 . المغني 3 : 71 . نهاية المحتاج 3 : 83 .