4 - شروط ما يتعلّق به الأمر والنهي :
قد اشترط بعض الإمامية وبعض فقهاء المذاهب فيما يتعلّق به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عدّة شروط :
أ - كون المأمور به معروفاً في الشرع فيتعلّق الأمر به ، وكون المنهي عنه محظور الوقوع شرعاً فيتعلّق النهي به « 1 » .
ب - أن يكون المنكر متحقّقاً في الحال أو قريباً من التحقّق « 2 » ، فلا يشمل ما تمّ تحقّقه ، ولم يظهر إصرار الفاعل على الاستمرار عليه .
ج - أن يكون المنكر ظاهراً غير مستور ، فلا يجوز التجسّس على من أغلق بابه ، لقوله تعالى :
« وَلا تَجَسَّسُوا »
« 3 » .
د - أن يكون محلّ الأمر متّفقاً على وجوبه ومحلّ النهي متّفقاً على تحريمه ، فلا يجوز الأمر والنهي على ما اختلف في وجوبه أو تحريمه ، إلّا أن يرى الفاعل وجوبه أو تحريمه ، أو كان يقلّد من لا يرى الوجوب أو التحريم ، ذكره بعض فقهاء المذاهب « 4 » .
رابعاً - مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
يرى فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب أن المراتب الأساسية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث ، وهي : الإنكار بالقلب وباليد وباللسان « 5 » ، واستدلّ له بما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « مَن رأى منكم منكراً فليغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » « 6 » .
وتفصيل هذه المراتب كالآتي :
1 - الإنكار بالقلب :
وقد رويت بذلك أخبار كثيرة منها :
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه الإسلامي 17 : 197 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 249 - 250 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 15 : 219 - 220 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 250 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 55 . التحفة السنية 3 : 21 . روضة الطالبين 7 : 423 . مغني المحتاج 4 : 211 .
( 4 ) مغني المحتاج 4 : 411 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 174 .
( 5 ) الاقتصاد ( الطوسي ) : 240 - 241 . المراسم : 260 . تذكرة الفقهاء 9 : 443 - 444 . جواهر الكلام 21 : 274 ، 275 . فقه الصادق 13 : 272 . الزواجر 2 : 161 . إحياء علوم الدين 2 : 319 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 2 : 22 . الفتاوى الهندية 5 : 353 . جواهر الإكليل 1 : 251 .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 431 ، صحيح مسلم 1 : 69 ، ط الحلبي . وانظر : الاستدلال به ، الموسوعة الفقهية الكويتيّة .