وربّما ظهر من الإمامية اشتراطه أيضاً « 1 » .
ج - العدالة :
قد نُسب اشتراط العدالة لبعض الإمامية وبعض فقهاء المذاهب ، إلّا أنّ ظاهر أغلب الإمامية ، بل صرّح بعضهم بعدم اشتراطها ، وبه قال بعض فقهاء المذاهب « 2 » .
واستدلّ لاشتراطه « 3 » ، بقوله تعالى :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ »
« 5 » .
وروي عن الإمام الصادق ( ع ) : أنّه قال : « . . . ولا يأمر بالمعروف من قد امِر أن يؤمَرَ به ، ولا ينهى عن المنكر من قد امِر أن يُنهى عنه » « 6 » .
واستدلّ الذاهبون إلى عدم الاشتراط ، بأنّ كلّ من النهي عن ارتكاب المعصية الموجّه إلى الشخص نفسه ، والنهي للآخرين عن المنكر تكليف على حده ، ولا ارتباط لأحد التكليفين بالآخر ، فالإنسان مأمور بأن يترك المعصية ، ومأمور أيضاً بالنهي من فعل المعصية ، وعصيان الأوّل لا يستلزم عصيان الثاني « 7 » .
د - التمكّن :
وقد صرّح باشتراطه جماعة من فقهاء الإمامية « 8 » ، وهو ما يظهر من بعض فقهاء الشافعية « 9 » .
ه - معرفة المعروف والمنكر :
بمعنى أنّ الآمر أو الناهي ينبغي أن يعرف : ما هو المعروف وما هو المنكر ؟
هامش
( 1 ) المقنعة : 809 . فقه القرآن 1 : 359 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 374 . وانظر : فقه القرآن 1 : 359 . كنز العرفان 1 : 408 . الأربعون حديثاً ( البهائي ) : 217 . تحرير الوسيلة 1 : 436 ، م 20 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 249 . جواهر الإكليل 1 : 251 . مغني المحتاج 4 : 211 .
( 3 ) الأربعون ( البهائي ) : 217 . تفسير الرازي 8 : 178 - 179 . تفسير القرطبي 4 : 47 ، ط دار إحياء التراث العربي .
( 4 ) البقرة : 44 .
( 5 ) الصف : 2 - 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة 15 : 39 ، ب 9 من جهاد العدو ، ح 1 .
( 7 ) التحفة السنيّة : 29 . تفسير الرازي 8 : 178 - 179 ، تفسير القرطبي 4 : 47 .
( 8 ) الهداية : 56 - 57 . المقنعة : 809 . الكافي في الفقه : 265 . النهاية : 299 .
( 9 ) روضة الطالبين 8 : 200 . مغني المحتاج 2 : 286 ، 4 : 211 .