ويمنع عن الغذاء بالعذرة ، ويعلف علفاً طاهراً هذه المدّة « 1 » .
وفي عبارة بعض : وتزول الكراهة بحبسها ، وفي عبارة أخرى : وتحبس الجلّالة حتى يذهب نتن لحمه « 2 » .
2 - شرب لبن الخنزيرة :
من عوارض التحريم أن يشرب الحيوان لبن خنزيرة ، فإن لم يشتّد كره لحمه ، صرّح به بعض فقهاء الإماميّة ، وصرّح آخر بقوله : ولحم نسله أيضاً « 3 » . ومستند ذلك الأخبار .
ويدلّ بعض النصوص على استحباب استبرائه بسبعة أيّام .
وإن اشتد ، حرم لحمه ولحم نسله أبداً ولا استبراء ، بلا خلاف في ذلك بين فقهاء الإماميّة « 4 » .
ولا تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة عند الإماميّة « 5 » ؛ لاختصاص النصّ بالخنزيرة فقط ، والقياس ممنوع ، ومقتضى القاعدة الجواز .
وقال الشافعيّة : ويلحق بالجلّالة العنز التي ربيت بلبن كلبة أو خنزيرة إذا تغيّر لحمه « 6 » .
وقال الحنفيّة : إذا ارتضع الجدي بلبن خنزيرة حتى كبر يحلّ أكله ؛ لأنّ لحمه لايتغيّر ولا ينتن « 7 » .
3 - البهيمة الموطوءة من قبل الإنسان : في حرمة أكل لحمها إذا كانت مأكولة اللحم على قولان :
الأوّل : إذا وطأ الإنسان - صغيراً أو كبيراً ، عاقلًا أو مجنوناً ، حرّاً أو عبداً ، عالماً أو جاهلًا ، مكرهاً أو مختاراً - حيواناً مأكول اللحم قُبلًا أو دبراً حرم لحمه ولحم نسله ولبنهما ، وهو ما ذهب إليه الإمامية بلا خلاف بينهم « 8 » .
وذهب إلى حرمة لحمها أيضاً الحنابلة ومحمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفيّة ، والشافعيّة في وجه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 281 - 282 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 149 ، و 15 : 261 .
( 2 ) انظر الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 512 - 513 .
( 3 ) المختصر النافع 2 : 253 . رياض المسائل 13 : 405 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 257 . جواهر الكلام 36 : 282 - 284 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 284 .
( 6 ) نهاية المحتاج 8 : 147 - 148 . حواشي الشرواني 9 : 386 .
( 7 ) بدائع الصنائع 5 : 39 - 40 . المبسوط ( السرخسي ) 11 : 255 ، الدر المختار 6 : 656 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 284 - 287 .
( 9 ) المغني 12 : 353 . حاشية ابن عابدين 3 : 55 . مغني