يعود الحيوان الجلال إلى الحلّ عندما ينتفي اسم الجلل عنه ، وذلك بانتفاء مصداق كون العذرة غذائه ، وكذا تنتفي الكراهة عنه ، على القول بالكراهة « 1 » .
بً - مدة الاستبراء من الجلل :
ذهب مشهور فقهاء الإماميّة إلى أنّ استبراء الناقة والبعير ، بل مطلق الإبل وإن كانت صغاراً بأربعين يوماً - بل دعوى الإجماع والاتّفاق عليه من أكثر من واحد - ، وأمّا البقرة - من غير فرق بين الذكر والأنثى والصغير والكبير - فمدّة استبرائها عشرون يوماً ، والشاة بعشرة « 2 » .
ونقل الشافعيّة عن ابن عمر قوله : تعلف الجلالة علفاً طاهراً : إن كانت ناقة أربعين يوماً . . . « 3 » .
وحُكي عن القاضي والشيخ من الإماميّة : أنّه تستوي البقرة والناقة في الأربعين « 4 » ، وروي عن أحمد : أنّ البعير والبقرة ونحوهما يُحبس أربعين « 5 » ، وعن الصدوق والإسكافي من الإماميّة التقدير بالثلاثين لاستبراء البقرة « 6 » .
وفي الشاة حُكي عن الشيخ الطوسي من الإماميّة « 7 » بسبعة ، وهو ما نقله الشافعيّة عن ابن عمر « 8 » .
وعن الصدوق بعشرين ، وعن الإسكافي أنّها أربعة عشر « 9 » .
ومن فقهاء المذاهب من قال : وتحبس الجلّالة حتى يذهب نتن لحمها ، والظاهر الاتّفاق عليه نصّاً وفتوى - عند الإمامية - على قابلية عود الجلّال إلى الأكل .
وكذا ، لا خلاف بين الفقهاء - المذاهب الأخرى - الذين يقولون بحرمة أكل لحم الجلّالة ، أوكراهته في أنّ الحرمة أو الكراهة تزول بالحبس على العلف الطاهر « 10 » .
ج - كيفيّة الاستبراء من الجلل :
كيفيّة الاستبراء من الجلل ، هو أن يربط
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 275 - 281 . الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 512 - 513 . حاشية ابن عابدين 1 : 149 . شرح الزرقاني 3 : 26 . أسنى المطالب 1 : 568 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 15 : 260 - 261 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 276 - 281 .
( 3 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 513 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 276 - 281 .
( 5 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 513 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 276 - 281 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 276 - 281 .
( 8 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 513 .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 276 - 281 .
( 10 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 512 .