ذلك « 1 » ؛ لما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهمالسلام ) فعل ذلك « 2 » .
وذهب البعض من فقهاء المذاهب إلى القول بنجاسة الشعر إذا امتشط به وشعره رطب ، وأنّه يكره الامتشاط به ولا يحرم ، وبهذا قال مالك ، والكراهة هذه في المشط المتّخذ من العاج المأخوذ من الفيل غير المذكّى ، أمّا المذكى فجائز . وقد ورد عندهم أنّ الرسول ( ص ) كان يمتشط بمشط من عاج « 3 » .
3 - الامتشاط في الإحرام :
المعروف هو حرمة إزالة الشعر على المحرم بفعله وأن ذلك يوجب الكفارة ، وعلى ضوء هذا وقع البحث في حكم تمشيط الشعر وتسريحه على المحرم ، الذي ذكره بعض فقهاء الإماميّة هو أنّه مع الاطمئنان بعدم سقوط الشعر فإنّه يجوز الامتشاط وتسريح الشعر ، وإن كان الأولى تركه خاصة إذا كان ترفّهاً ، وإن الغالب معه سقوط الشعر « 4 » .
وأما فقهاء المذاهب فقد ذكر بعضهم حرمة الامتشاط مع العلم بسقوط الشعر إذا علم أنّه يزيل الشعر ، وإن كان لا يزيل الشعر فمنهم من أباحه ومنهم من كرهه « 5 » .
4 - تمشيط الميّت :
المشهور عند الإماميّة كراهة ترجيل شعر الميّت وتمشيطه « 6 » ، وحرّمه بعض الفقهاء « 7 » ، وقيّد في بعض الكلمات بما إذا أُحتمل سقوط شيء بسبب ذلك « 8 » .
ومذهب الشافعيّة استحباب ذلك « 9 » . ومذهب أبو حنيفة وجمهور الفقهاء حرمة ذلك « 10 » . وذهب أحمد إلى كراهته « 11 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 563 .
( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 122 ، ب 72 من آداب الحمّام .
( 3 ) المجموع 1 : 243 . حاشية الدسوقي 1 : 55 . منح الجليل 1 : 30 . نصب الراية 1 : 119 ، 120 .
( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 350 . و 8 : 440 . الحدائق الناضرة 15 : 518 . جواهر الكلام 18 : 382 .
( 5 ) حاشية القليوبي 2 : 134 . جواهر الإكليل 1 : 189 . كشاف القناع 2 : 423 ، 424 ، نشر مكتبة النصر الحديثة .
( 6 ) مفتاح الكرامة 1 : 435 . جواهر الكلام 4 : 156 .
( 7 ) الوسيلة : 65 . الجامع للشرائع : 51 .
( 8 ) منهاج الصالحين ( سعيد الحكيم ) 1 : 88 ، م 273 .
( 9 ) المجموع 5 : 188 .
( 10 ) البحر الرائق 2 : 304 ، ط دار الكتب العلمية . الدر المختار 2 : 214 .
( 11 ) الشرح الكبير 2 : 326 . الإنصاف 2 : 495 .