تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والرهن ، وثالثة بدون عقد كاللقطة ، وما ألقته الريح من دار الجار ، ونحو ذلك « 1 » .

ثانياً - أقسام الأمانة :

كلّ مالٍ لإنسان إذا وقع في يد الغير ، وكان استيلاؤه عليه بإذن المالك ، فهو أمانة مالكية ، وإذا كان بإذن الشارع ، فهو أمانة شرعية . والقسم الأوّل : إمّا أن يكون لمصلحة المالك فقط ، أو لمصلحة القابض ، أو لمصلحتهما ، ومن الأوّل : الأمانة بالمعنى الأخصّ وهي الوديعة ، أي القيام بحفظ مال الغير بإذنه بغير جعل ولا فائدة ، ومن الثاني : العارية ، وهي : إباحة للانتفاع أو تمليك للمنفعة بغير عوض ، ومن الثالث : الإجارة ، فإنّها لمنفعة المالك من حيث أخذ الأُجرة ، ولمنفعة المستأجر من حيث استيفاء المنفعة ، وكلّ هذه تعدّ من الأمانات ، ولكن بالمعنى الخاصّ . أما القسم الثاني : - وهو ما كان بإذن الشارع فقط - فمنه : اللقطة ، ومجهول المالك ؛ كالذي أطارته الريح إلى دار إنسان ، وما دخل إلى ملك الغير من طائر أو حيوان ، وما أشبه ذلك . وكلّ هذه الأنواع تعدّ أيضاً من الأمانات ، ولكنّها بالمعنى الأعم ، وهي أمانات شرعيّة « 2 » . فاتّضح ممّا تقدّم ، أنّ الأمانة المالكية ما يكون الاستيمان فيها حاصلًا من قبل المالك وبإذنه ، وهذا ، قد يكون من خلال عقد من عقود الاستيمان ، كالعارية ، والوديعة ، والوكالة ، والمضاربة ، والإجارة ، والرهن ، وغيره . وقد يكون من خلال إذن المالك ورضاه ، ببقاء العين تحت يد الغير ، وما يكون بالعقد ، قد يكون بنحو المطابقة ، بأن يكون مضمون العقد هو الاستيمان لدى الغير كما في الوديعة ، وتسمّى بالأمانة بالمعنى الأخصّ . وقد يكون بنحو التضمّن والالتزام ، كما في عقد الإجارة والرهن بالنسبة للعين ، فإنّها أمانة بيد المستأجر والأجير والمرتهن ، لاستلزام عقد الإجارة أو الرهن ،
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 17 : 47 . حاشية القليوبي 3 : 180 ، ط مصطفى الحلبي . مجمع الأنهر 2 : 338 . مجلة الأحكام العدلية : 144 . مغني المحتاج 3 : 90 ، مصطفى الحلبي . القواعد في الفقه ( ابن رجب ) : 53 ، 54 ، ط دار المعرفة . ( 2 ) تحرير المجلة 2 : 415 - 416 .