الإماميّة وجمهور الفقهاء ، فيصحّ أمان المرأة « 1 » .
قال بعض فقهاء الإماميّة : ولا فرق في المؤمَّنين من المسلمين - بعد إحراز العقل والبلوغ والاختيار - بين الأحرار والعبيد ، والقوي والضعيف ، والذليل والعزيز ، والحقير والعظيم ، والغني والفقير ، والذكر والأنثى « 2 » .
وروي عن أمّ هاني أنّها قالت : يا رسول الله ، قد أجرت أحمائي وأغلقت عليهم ، وأنّ ابن أمّي أراد قتلهم ، فقال لها رسول الله ( ص ) : « قد أجرنا من أجرت يا أمّ هاني ، إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 3 » .
وقد أمضى ( ص ) أمان ابنته زينب للعاص بن الربيع « 4 » .
إلّا أنّ بعض المالكيّة قال : إنّ أمان المرأة والعبد والصبيّ لا يجوز ابتداءً ، ولكن إن وقع يمضي ، إن أمضاه الإمام وإن شاء ردّه « 5 » .
11 - ما ينتقض به الأمان :
ينتقض عقد الأمان بعدّة أمور :
الأوّل : نقض الإمام له :
عقد الأمان من العقود الجائزة ، يجوز للإمام نقضه مع لزوم الفساد منه أو فوات المصلحة ، وليس لغيره ذلك لقوله تعالى :
« فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ »
« 6 » ، وينبغي للإمام أن يخبرهم بالنقض ، بإرسال كتاب يعرفون معناه ويطمئنون إلى صحّته « 7 » .
( انظر : صلح ، عهد )
وأضاف العلّامة الحلّي : أنّه ينبغي أن يوثّق إعلام الرسول لهم بنقض الإمام
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 313 . مجمع الفائدة 7 : 455 . مهذّب الأحكام 15 : 133 . وانظر : المبسوط ( الطوسي ) 2 : 14 . منتهى المطلب 14 : 124 . جواهر الكلام 21 : 95 . حاشية الدسوقي 2 : 185 . حاشية البناني 3 : 122 . حاشية العدوي على شرح الرسالة 2 : 8 ، نشر دار المعرفة . بدائع الصنائع 7 : 106 ، 107 . شرح السير الكبير 1 : 252 - 257 . المغني مع الشرح الكبير 10 : 432 . مغني المحتاج 4 : 237 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 344 .
( 3 ) انظر : المنتقى من أخبار المصطفى 2 : 814 ، ح 4412 . المنتهى 14 : 126 .
( 4 ) انظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 95 .
( 5 ) حاشية العدوي على شرح الرسالة 2 : 8 .
( 6 ) الأنفال : 58 .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 346 . روضة الطالبين 10 : 281 - 290 . مغني المحتاج 4 : 238 . بدائع الصنائع 7 : 107 .