تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

أمانة

أولًا - التعريف :

الأمانة لغةً : ضد الخيانة ، ومعناها سكون القلب ، وهي في الأصل مصدر أمن ، بمعنى اطمأن ، والأمانة بهذا المعنى تكون للشخص أو صفة له ، وقد استعملت في الأعيان مجازاً ، فقيل : الوديعة - أي الشيء المستودع - أمانة « 1 » . وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ للأمانة ، بل استعملها الفقهاء في المعنيين المتقدّمين في التعريف اللغوي : 1 - استعملوها في الحالة أو الصفة ، مثل اعتبار الأمانة في المؤذّن والشاهد ، ويراد منها الوثاقة والعدالة ونحوهما ، فأحكام الأمانة هي أحكام الوثاقة والعدالة « 2 » . أو مثل ما يسمّى بيع الأمانة ، كالمرابحة والتولية والاسترسال ( الاستئمان ) ، وهي العقود التي يحتكم فيها المبتاع إلى ضمير البائع وأمانته « 3 » . أو في الولايات ، سواء كانت عامة كالقاضي ، أم خاصّة كالوصي وناظر الوقف « 4 » . وتستعمل الأمانة في باب الأيمان ، كمُقْسَم بها باعتبارها صفة من صفات الله تعالى بقوله : أمانة الله لأفعلن كذ « 5 » . 2 - استعملوها أيضاً في العين التي تكون عند الأمين ، وذلك في مثل الوديعة ، ومال المضاربة ، فيقال : الوديعة أمانة ، ومال المضاربة أمانة ، والأمانة بهذا المعنى ، تارةً تكون بالعقد الذي تكون الأمانة فيه هي المقصود الأصلي كما في الوديعة ، التي توضع عند شخص ليحفظها ، وأُخرى تكون بالعقد الذي تكون الأمانة فيه ضمناً وليست أصلًا ، وتبعاً كالإجارة والعارية والمضاربة
هامش
( 1 ) العين 8 : 388 - 389 . الصحاح 5 : 207 . معجم مقاييس اللغة 1 : 133 . لسان العرب 1 : 223 - 224 . المصباح المنير : 24 . ( 2 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 17 : 47 . المغني 9 : 165 . المهذب ( الشيرازي ) 2 : 325 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 225 ، ط الجمالية . المغني 3 : 584 . و 4 : 203 ، 208 ، ط الرياض . حاشية الدسوقي 3 : 164 ، ط دار الفكر . ( 4 ) الفتاوى الهندية 6 : 137 ، 146 ، 148 ، 150 ، ط المكتبة الإسلامية . المهذب 2 : 471 ، ط دار المعرفة . منتهى الإرادات 2 : 504 ، ط دار الفكر . المغني 9 : 40 . ( 5 ) منح الجليل 1 : 624 ، ط النجاح . المهذب 1 : 131 . المغني 8 : 703 .