بن الحسن : يصحّ ؛ لأنّ أهليّة الأمان مبنية على أهليّة الإيمان ، والصبيّ الذي يعقل الإسلام من أهل الإيمان « 1 » .
وإن كان مأذوناً في القتال فيصحّ بالاتفاق بين الحنفيّة « 2 » .
وعند المالكيّة خلاف في الصبيّ المميّز . فقيل : يجوز ويمضي . وقيل : لا يجوز ابتداءً ، ويخيّر فيه الإمام إن وقع : إن شاء أمضاه ، وإن شاء ردّه « 3 » .
وقال الشافعيّة : لا يصحّ أمان الصبيّ ، وفي الصبيّ المميّز وجه كتدبيره « 4 » .
ونصّ الحنابلة على أنّ من زال عقله بنوم أو سكر أو إغماء ، فهو في حكم الصبيّ غير الممّيز « 5 » .
د - الاختيار :
فلا يصحّ أمان المكرَه بسبب الأسر أو بغيره من الأسباب ؛ لأنّه قول أُكره عليه بغير حق « 6 » .
ثمّ إنّه ذهب المالكيّة « 7 » والحنابلة « 8 » والشافعيّة في مقابل الأصحّ « 9 » ، إلى أنّه يصحّ أمان الأسير إذا عقد غير مكره .
وقال بعض الحنابلة : وكذلك يصحّ أمان الأجير ، والتاجر في دار الحرب « 10 » ، ويرى الشافعيّة في الأصحّ عدم جواز أمان الأسير « 11 » .
وذهب الحنفيّة إلى أنّه لا يجوز أمان مَن كان مقهوراً عند الكفار ، كالأسير والتاجر فيهم ، ومن أسلم عندهم وهو فيهم « 12 » .
وأمّا الذكورة ، فهي ليست بشرط عند
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 106 . فتح القدير 4 : 302 . الشرح الصغير 2 : 287 . المغني 8 : 397 . روضة الطالبين 10 : 279 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 3 : 226 ، 227 . بدائع الصنائع 7 : 106 . فتح القدير 4 : 302 .
( 3 ) الشرح الصغير 2 : 287 .
( 4 ) روضة الطالبين 10 : 279 .
( 5 ) المغني 8 : 398 .
( 6 ) منتهى المطلب 14 : 128 - 129 . تذكرة الفقهاء 9 : 89 . جواهر الكلام 21 : 94 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 377 ، م 29 .
( 7 ) القوانين الفقهيّة : 153 .
( 8 ) المغني 8 : 397 .
( 9 ) روضة الطالبين 10 : 281 . مغني المحتاج 4 : 237 .
( 10 ) روضة الطالبين 10 : 281 . حاشية القليوبي 4 : 226 . مغني المحتاج 4 : 237 .
( 11 ) المغني 8 : 397 .
( 12 ) بدائع الصنائع 7 : 107 . فتح القدير 4 : 300 . شرح السير الكبير 1 : 266 ، ط مطبعة مصر . حاشية ابن عابدين 3 : 228 . الاختيار 4 : 123 .