الشافعيّة « 1 » إلى أنّ شرط الأمان انتفاء الضرر ، ولو لم تظهر المصلحة .
10 - شروط المؤمِّن :
المقصود من المؤمِّن عاقد الأمان من طرف المسلمين ، أي الذي يُعطي الأمان .
والشروط المعتبرة في المؤمِّن هي :
أ - الإسلام :
فلا ينعقد أمان الكافر « 2 » ، وإن كان ذمّياً « 3 » .
ب - العقل :
فلا يصحّ أمان المجنون « 4 » ، وكذا لا يصحّ أمان من زال عقله بنوم أو سكر أو إغماء ونحوهم ؛ لسلب العبارة عنه ، ولعدم معرفته بمصلحة المسلمين ، فأشبه المجنون . نعم ، لو أذمّ المراهق أو المجنون أو المكره لم ينعقد أمانه ، ولكن لو اغتّر المشرك فزعم الصحّة وجاء معه يعاد إلى مأمنه « 5 » .
ج - البلوغ :
فلا يصحّ أمان الصبيّ « 6 » ، وإن كان مميّزاً مراهقاً « 7 » .
وقيّد فقهاء المذاهب عدم صحّة أمان الصبيّ المراهق ، فيما إذا كان لا يعقل الإسلام قياساً على المجنون ، وأمّا إذا كان ممّيزاً يعقل الإسلام ، ولكنه كان محجوراً عن القتال ، فقد ذهب جمهور الحنفيّة والحنابلة في وجهٍ إلى أنّه لا يصحّ أمانه .
وقال الحنابلة في وجهٍ آخر ، ومحمد
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 4 : 238 . نهاية المحتاج 8 : 77 .
( 2 ) حاشية الدسوقي 2 : 185 . حاشية البناني 3 : 122 . حاشية العدوي على شرح الرسالة 2 : 8 ، نشر دار المعرفة . بدائع الصنائع 7 : 106 ، 107 . شرح السير الكبير 1 : 252 - 257 . المغني مع الشرح الكبير 10 : 432 . مغني المحتاج 4 : 237 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 : 455 . كشف الغطاء 4 : 344 . جواهر الكلام 21 : 95 . حاشية ابن عابدين 3 : 228 . الشرح الصغير 2 : 287 . المغني 8 : 398 . كشّاف القناع 3 : 104 . مغني المحتاج 4 : 236 ، 237 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 14 . شرائع الإسلام 1 : 313 . تذكرة الفقهاء 9 : 88 . جواهر الكلام 21 : 94 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 377 ، م 29 . حاشية ابن عابدين 3 : 228 . الشرح الصغير 2 : 287 . المغني 8 : 398 . كشّاف القناع 3 : 104 . مغني المحتاج 4 : 236 ، 237 . روضة الطالبين 10 : 279 . الوجيز 2 : 194 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 96 .
( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 37 : 173 .
( 7 ) المهذب ( ابن البراج ) 1 : 306 . شرائع الإسلام 1 : 313 . تذكرة الفقهاء 9 : 88 . الروضة البهية 2 : 396 . مجمع الفائدة 7 : 455 . جواهر الكلام 21 : 94 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 377 ، م 29 .