وهو الوليّ أو الوالي ، كما يطلق على جزء من الأرض يحكمه أمير ، ومن ألفاظها الإمرة ، والتأمير : تولية الإمارة « 1 » .
اصطلاحاً :
استعملت الإمارة في نفس معناها اللغوي - الولاية - كما ذكر ذلك بعض فقهاء المذاهب وهو ما يظهر من بعض الإماميّة « 2 » .
وذكر بعض الإماميّة أنّ الإمارة نوع من أنواع الولايات الشرعيّة ، لأنّ الولاية تشمل مثل ولاية القضاء والولاية على الصغار والولاية على الأوقاف ونحو ذلك .
وعن فقهاء المذاهب جاء في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة : ( . . . إنّ الإمارة تكون في الأُمور العامّة ولا تستفاد إلّا من جهة الإمام ، وقد تكون في الأُمور الخاصّة ، وتستفاد من جهة الإمام أو من جهة الشرع أو غيرهما ، كالوصيّة بالاختيار والوكالة ) « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تنقسم الإمارة كالولاية إلى إمارة عامّة وإمارة خاصّة ، فأمّا العامّة فالمراد بها الإمامة الكبرى وهي الولاية الثابتة للنبي ( ص ) باتّفاق المسلمين ، وللأئمة المعصومين من أهل بيته عند الإماميّة « 4 » .
ويستمدّ النبي ( ص ) ( بالإتّفاق ) والإئمة من أهل البيت ( عليهمالسلام ) ( عند الإماميّة ) إمارتهم العظمى من الله تعالى بالنصّ ، أمّا غيرهم فيأخذ إمارته العامّة من الأدلّة التي جاءت في الكتاب والسنّة على تفصيل . يبحث في مصطلح ( إمامة ) .
وأمّا الإمارة الخاصّة فهي منوطة بنظر الإمام ، فهو الذي ينصّب ويعيّن مَن يرتأيه في مورد معيّن ، كإمارة بلد معيّن وإمارة الحاج وإمارة الجيش ونحو ذلك ، وهذه الموارد تفصَّل وتُبحث في مواضعها الخاصّة بها ، كالجهاد والحجّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وما إلى ذلك .
( انظر : جهاد ، حجّ ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، القضاء ، ولاية ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 580 وما بعدها . المصباح المنير : 22 . مقاييس اللغة 1 : 137 . لسان العرب 4 : 31 ، مادة ( أمر ) .
( 2 ) النهاية ( الطوسي ) : 357 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 196 .
( 3 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 196 .
( 4 ) المكاسب والبيع 2 : 332 .