تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
للخطبة ، والتفات الخطيب في صلاة العيدين وغيرها ، ينظر محل بحثها .

4 - الالتفات أثناء التسليم في الصلاة :

لا خلاف بين الإماميّة - بل دعوى الإجماع عليه - أنّه يسنّ أن يسلّم المصلّي المنفرد إلى القبلة لا يميناً ولا شمالًا ، لقول الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) في صحيح عبد الحميد : « إن كنت تؤم قوماً أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت من إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة » « 1 » . وغيرها . وذهب جماعة من الإماميّة بل قيل : هو المشهور بينهم : أنّه يستحبّ للمصلّي المنفرد أن يؤمي بمؤخرة عينيه إلى يمينه . وذهب بعض الإماميّة - بل حكيت عليه الشهرة - أنّه يستحبّ أن يؤمي الإمام بصفحة وجهه إلى يمينه ، وكذا المأموم . ثمّ إن كان على يساره غيره أومأ بتسليمة أُخرى إلى يساره بصفحة وجهه أيضاً . إلّا أنّ النصوص الواردة في الباب لا يوجد فيها ما يدلّ على الإيماء بصفحة الوجه « 2 » . ويسنّ عند فقهاء المذاهب الأربعة الالتفات عند تسليم المصلّي ، يلتفت يميناً وشمالًا ، لما روي عن عبد الله مسعود أنّ النبي ( ص ) كان يُسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله ، حتى يُرى بياض خدِّه الأيمن ، وعن يساره : السلامُ عليكم ورحمة الله ، حتى يرى بياض خدِّه الأيسر « 3 » .

الثاني : الالتفات بمعنى الاعتناء :

ذكر الفقهاء مجموعة من القواعد الفقهيّة مفادها عدم الالتفات - بمعنى الاعتناء - إلى الشك أو السهو في موارد كثيرة من الطهارات الثلاثة والصلاة وغيرها ، من قبيل قاعدة الفراغ والتجاوز ، وقاعدة لا تعاد ، وقاعدة لا شك لكثير الشك . ومستند هذه القواعد الروايات الواردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته . وينظر تفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : تيمّم ، صلاة ، غسل ، وضوء )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 420 ، ب 2 من التسليم ، ح 3 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 438 - 440 . جواهر الكلام 10 : 331 - 337 . فقه الصادق 5 : 95 - 97 . ( 3 ) سنن النسائي 3 : 63 ، ط المكتبة التجارية . وانظر : المبسوط ( السرخسي ) 1 : 30 . فتح العزيز 3 : 521 ، ط دار الفكر . المغني 1 : 592 ، ط دار الكتاب العربي . حاشية الدسوقي 1 : 249 .