استدارة جسمه - يميناً ، ويقول : حيّ على على الصلاة مرتين ، ثمّ يحوّل وجهه شمالًا وهو يقول : حيّ على الفلاح مرتين ، وهو أذان بلال كما قالوا .
2 - الالتفات في الصلاة :
وفيه صورتان :
أ - الالتفات بالوجه :
صريح جماعة من الإماميّة وظاهر آخرين إن لم يكن الجميع إلى أنّ الالتفات بالوجه إلى الخلف - مع فرض إمكانه ولو بحرف مجموع البدن بحيث يخرج عن حد الاستقامة به - يبطل الصلاة ، لفوات الشرط « 1 » .
والمشهور بينهم أنّه لو التفت يميناً وشمالًا بوجهه مع بقاء جسده مستقبل القبلة لا تبطل الصلاة بذلك ، للأصل ، ولمفهوم بعض الصحاح ، وبعض الأخبار كخبر عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : « لا ، وما أحب أن يفعل « 2 » » « 3 » .
وذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى كراهة الالتفات بالوجه في الصلاة ، لما ورد عن أنس قال : قال لي رسول الله ( ص ) : « يا بنيّ إياك والالتفات في الصلاة ، فإنّ الالتفات في الصلاة هلكة ، فإن كان لابد ففي التطوّع لا في الفريضة « 4 » » « 5 » .
ب - الالتفات بتمام البدن أو بالصدر :
أجمع الإماميّة على بطلان الصلاة لو التفت المصلّي عمداً إلى الخلف ، ويدل عليه الروايات الصحيحة المستفيضة « 6 » ، كصحيح ابن أُذينة عن الإمام الصادق « أنّه سأله عن رجل رعف وهو في الصلاة ، وقد صلّى بعض صلاته ، فقال : » إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، وليَبنِ على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليُعد الصلاة » « 7 » .
وهذا ما ذهب إليه الحنفيّة حيث قالوا :
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 11 : 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 245 ، ب 3 من قواطع الصلاة ، ح 5 .
( 3 ) جواهر الكلام 11 : 31 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 484 ، ط الحلبي .
( 5 ) فتح القدير 1 : 357 ، ط دار إحياء التراث . شرح الروض 1 : 183 . شرح الزرقاني 1 : 219 . كشاف القناع 1 : 369 . المغني 2 : 9 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 13 . مستند الشيعة 7 : 19 - 20 .
( 7 ) وسائل الشيعة 7 : 238 ، ب 2 من قواطع الصلاة ، ح 1 .