ج - الأكل ممّا يحصل بسبب باطل :
يحرم أكل كلّ مال يحصل للإنسان بسبب باطل شرعاً ، كالقمار والربا والمعاملات الفاسدة ؛ لأنّ ذلك من أكل المال بالباطل المنهي عنه في كتاب الله ، قال تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
« 1 » .
ومن الروايات ما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « ومن أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل الله منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده قيراط » « 2 » .
د - أكل الطعام في آنية الذهب والفضة :
يحرم الأكل في آنية الذهب والفضة باتّفاق الفقهاء « 3 » ؛ لعموم النهي عن استعمالها ، من أكل أو شرب في آنية ذهب أو فضة يكون قد فعل محرّماً . وقد تقدّم تفصيل ذلك .
( انظر : آنية )
ه - أكل ذبيحة أهل الكتاب :
ذهب أكثر فقهاء الإمامية إلى حرمة أكل ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي « 4 » ، واستدلّوا له بقوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ »
« 5 » ، وهؤلاء لا يذكرون اسم الله عليها ، ولما ورد في بعض الروايات في المقام .
منها : ما رواه إسماعيل بن جابر ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : « لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى ، ولا تأكل في آنيتهم » « 6 » .
وذهب بعضٌ منهم « 7 » إلى الحلّ ، لكن
هامش
وروي أيضاً بهذا اللفظ : « لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه » ، أخرجه أحمد 5 : 72 ، من حديث أبي الرقاشي عن عمّه ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 4 : 172 .
( 1 ) البقرة : 188 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 122 ، ب 1 من الربا ، ح 15 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 328 . تكملة فتح القدير 8 : 81 ، ط بولاق 1318 ه . الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 1 : 64 ، ط عيسى الحلبي . الإقناع للخطيب مع حاشية البجيرمي 2 : 229 ، ط مصطفى الحلبي ، 1370 ه . المجموع 1 : 246 ، وما بعدها ، ط المنيرية . المغني 8 : 115 - 116 ، ط الأولى .
( 4 ) السرائر 3 : 105 - 106 . شرائع الإسلام 3 : 204 . الدروس الشرعية 2 : 410 . مستند الشيعة 15 : 387 .
( 5 ) الأنعام : 121 .
( 6 ) وسائل الشيعة 24 : 54 ، ب 27 من الذبائح ، ح 7 .
( 7 ) حكاه العلّامة في مختلف الشيعة 8 : 316 .