واستحبّ الحنفية بالنسبة للأكل والشرب لمن كان جنباً أن يتمضمض ويغسل يديه ، وحكي ذلك عن أحمد « 1 » ، وقال مالك : « لا يتوضّأ ، إلّا من أراد أن ينام فقط وهو جنب ، وأمّا من أراد أن يطعم أو يعاود الجماع فلا يؤمر بالوضوء » « 2 » .
ب - الأكل حالة الشبع :
ذهب فقهاء الإمامية إلى كراهة الأكل على الشبع « 3 » ؛ للأخبار المستفيضة ، بأنّه يوجب الطغيان ، ويوجب البرص « 4 » .
وبذلك أيضاً صرّح بعض فقهاء المذاهب « 5 » .
الثاني - حكم الأكل باعتبار المأكول :
الطعام المأكول تارة يكون حراماً ، وأخرى جائزاً ، وهنا موارد :
1 - ما يحرم أكله :
هناك العديد ممّا يحرم أكله في الشرع وهي :
أ - أكل محرّمات الأطعمة :
صرّح الفقهاء بأنّه لا يجوز أكل ما حرّمه الشارع ، سواء كانت حرمته ذاتية - كالميتة والدم ولحم الخنزير - أو كانت عرضية كأكل المتنجّس « 6 » . والتفصيل يأتي في محلّه .
( راجع : أطعمة )
ب - أكل مال الغير بغير إذنه :
الأصل حرمة أكل مال الغير المحترم بدون إذنه « 7 » . قال تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 38 . المغني 1 : 229 .
( 2 ) المنتقى 1 : 97 .
( 3 ) النهاية : 593 . شرائع الإسلام 3 : 232 . قواعد الأحكام 3 : 337 . مستند الشيعة 15 : 259 . جواهر الكلام 36 : 465 .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة 24 : 243 ، ب 2 من آداب المائدة .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 5 : 215 .
( 6 ) النهاية : 588 . شرائع الإسلام 3 : 222 ، 226 . اللمعة الدمشقية : 235 ، 239 . حاشية ابن عابدين 1 : 205 ، 212 ، وما بعدها . بدائع الصنائع 1 : 60 ، وما بعدها . حاشية الدسوقي 1 : 33 ، 48 ، وما بعدها . مغني المحتاج 1 : 17 ، 77 ، وما بعدها . كشّاف القناع 1 : 24 ، 25 ، 181 ، وما بعدها . المبدع 1 : 235 ، وما بعدها . الفروع 1 : 235 ، وما بعدها . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 159 .
( 7 ) شرائع الإسلام 3 : 227 . اللمعة الدمشقية : 238 . مستند الشيعة 15 : 18 . جواهر الكلام 36 : 405 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 3 : 152 .