شرط بعضهم سماع تسميتهم عليها ، حيث قال : « لا تأكل ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي ، إلّا إذا سمعتهم يذكرون اسم الله عليها ، فإذا ذكروا اسم الله فلا بأس بأكلها » « 1 » .
وذهب فقهاء المذاهب « 2 » إلى إباحة ذبائح أهل الكتاب ، واستدلّوا له بقوله تعالى :
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ »
« 3 » .
2 - ما يباح أكله من مال الغير :
هناك موارد قد أذن الشارع فيها بالأكل ، منها :
أ - الأكل من بيوت من سمّتهم الآية :
لا إشكال بين فقهاء الإمامية في جواز الأكل من بيوت من تضمّنته الآية ، مع عدم العلم بالإذن في التناول « 4 » .
والمعروف بينهم تقييد الجواز بعدم العلم بكراهتهم ، فلو علم أو غلب على ظنّه الكراهة ، فلا يجوز الأكل منه « 5 » .
واستدلّ عليه بقوله تعالى :
« وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً »
« 6 » ، وهي صريحة في جواز الأكل من بيوت المذكورين ، مع حضورهم أو غيبتهم ، وإن لم يعلم رضاهم وإذنهم به « 7 » .
واستدلّ عليه أيضاً بعدّة روايات ، منها :
ما عن زرارة ، قال : سألت أحدهما ( الإمامين الباقر والصادق ) ( عليهما السلام ) عن هذه الآية :
« . . . مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ . . .
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
هامش
( 1 ) المقنع : 417 .
( 2 ) انظر : المغني 8 : 567 ، 568 .
( 3 ) المائدة : 5 .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 228 . مسالك الأفهام 12 : 98 . كفاية الأحكام 2 : 620 . مفاتيح الشرائع 223 : 2 . رياض المسائل 12 : 235 - 236 . مستند الشيعة 15 : 40 . جواهر الكلام 36 : 406 . جامع المدارك 5 : 183 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 620 . جامع المدارك 5 : 184 . وانظر : مسالك الأفهام 12 : 99 . مفاتيح الشرائع 2 : 223 . رياض المسائل 12 : 236 .
( 6 ) النور : 61 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 40 .