تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 1 » . وروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنّه قال : « إنّ رسول الله ( ص ) وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجّة الوداع - إلى أن قال - فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم . . . فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله ، إلّا بطيبة نفسه » « 2 » . وهذا يأتي في موارد : اً - أكل مال اليتيم : لا إشكال ، في أنّ أكل مال اليتيم ظلماً وعدواناً ، حرام شرعاً ، وهو من الكبائر التي توعّد الله سبحانه عليها بالنار « 3 » ، قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
« 4 » . وقال رسول الله ( ص ) : « اجتنبوا السبع الموبقات » ، قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : « الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلّا بالحقّ ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » « 5 » . ( انظر : مال اليتيم ) 2 - أكل المال المغصوب : أكل مال الغصب حرام ، إذا فعله الغاصب عن علم ؛ لأنّه معصية . وقد ثبت تحريمه بالكتاب والسنّة والإجماع « 6 » ، قال تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
« 7 » . وقال رسول الله ( ص ) في خطبة الوداع : « أيّها الناس ، إنّما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه » « 8 » .
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 10 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 3 . ( 3 ) النهاية ( الطوسي ) : 361 . جواهر الكلام 13 : 313 . البيع ( الخميني ) 2 : 707 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 10 . مهذّب الأحكام 28 : 5 . الزواجر 1 : 7 . فتح الباري 10 : 149 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 303 . ( 4 ) النساء : 10 . ( 5 ) أخرجه البخاري ( فتح الباري 5 : 393 ، ط السلفية ) ومسلم ( 1 : 92 ، ط الحلبي ) من حديث أبي هريرة . ( 6 ) المهذّب البارع 4 : 246 . مسالك الأحكام 12 : 145 . جواهر الكلام 37 : 12 - 13 . تحرير الوسيلة 2 : 152 . المغني 5 : 220 . كشاف القناع 4 : 76 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 367 . بدائع الصنائع 7 : 148 . ( 7 ) البقرة : 188 . ( 8 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 3 ،